الهجرة… فاتحة عهد جديد - عبر من هجرة سيدنا رسول الله صلى الله عليه و سلم -كل عام و أنتم بخير-
كتبهافريق عمل مدونة محمد رسول الله ، في 31 ديسمبر 2008 الساعة: 11:00 ص
بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله الواجد الماجد السامع ذكر الذاكر وحمد الحامد لعظمته ركع الراكع وتذلل الساجد. وألقى في الأرض رواسيَ شامخات القواعد. سبحانه تنزه عن الشريك وعن الولد والوالد وأقسم على وحدانيته في القرءان وما ينكر إلا معاند.
وأشهد أنْ لا إله إلا الله وحده لا شريك له وأشهد أنَّ سيدنا ونبينا وقائدنا وقرة أعيننا محمداً رسول الله صلى الله عليه و على آله و صحبه و سلم تسليما الذي لا يخيب السائل القاصد. ورضي الله عن أبي بكر التقي الزاهد وعن عمر المساعد وعن عثمان المقتول ظلما بكف الحاسد وعن علي البطل المجاهد.
أما بعد، عباد الله أوصيكم ونفسي بتقوى الله العلي العظيم أوصيكم بالاستعداد ليوم الموقف العظيم لليوم الذي لا ينفع فيه المال ولا البنون إلا من أتى الله بقلب سليم وارتقبوا الموت فإنما هي أنفاس معدودة وعمر يفنى وأيام تنقضي وهذه دُنيا مصيرها للزوال فليحرص كل واحد منا على بناء قبره على بناء آخرته في محاسبة نفسه.
يقول ربُنا تبارك وتعالى: {إلا تنصروه فقد نصره الله إذ أخرجه الذين كفروا ثانيَ اثنين إذ هما في الغار إذ يقولُ لصاحبه لا تحزن إن اللهَ معنا}.
بُعث رسول الله صلى الله عليه وسلم في مكة وله من العمر قريب الأربعين، بقي في مكة بعدها ثلاث عشر عاما يدعو الناس جهراً إلى توحيد الله قائلا لهم: قولوا لا إله إلا الله تفلحوا بلا فتور بلا ملل، حصلت بعدها حادثة عظيمة وخطوة مباركة إنها الهجرة النبوية الشريفة التي تحمل معها معنى التضحية والصبر والثبات والالتزام بالأوامر الإلهية.
اشتدت المواجهة حاصر أهل الشرك المسلمين في أحد شعاب مكة سنين عديدة أجهدهم فيها الجوع والظمأ ولكن الحصار ينفك بعد جهد وتعب ويأذن الرسول لأصحابه بالهجرة.
يهاجر المسلمون في موجتين إلى تلك لبلاد الغريبة، هجرة إلى الحبشة وهجرة إلى المدينة يحملون معهم خُلُقا رفيعا ودعوة حقة وإقبالا على نشرها.
هجرة في سبيل الله لا للدنيا ولا للجاه ولا للراحة بل لإقامة صروح العدل والحق وبناء دولة الإيمان ونشر التوحيد في جزيرة العرب وأرجاء المعمورة. وكان من بين المهاجرين عمر بن الخطاب رضي الله عنه فإنه خرج من مكة مع أربعين من المستضعفين في وضح النهار ممتشقا سيفه قائلا لصناديد قريش: يا معشر قريش من أراد منكم أن تفصل رأسه أو تثكله أمه أو تترمل امرأته أو ييتم ولده أو تذهب نفسه فليتبعني وراء هذا الوادي فإني مهاجر إلى يثرب فلم يتجرأ أحد أن يحول دونه ودون الهجرة. هذا عمر الذي قال فيه الحبيب محمد صلى الله عليه وسلم: اللهم أعز الإسلام بأحد العمرين وقال أيضا فيه: عمرُ مصباحُ أهل الجنة وقال: ما لقيك الشيطانُ سالكا فجا إلا سلك فجاً غير فجك.
قتل بسيف الغدر والإجرام والطغيان في بيت من بيوت الله في تلك البلاد المباركة والذي كان قد قتله مجوسي كافر وهو مملوك المغيرة بن شعبة واسمه أبو لؤلؤة الفيروزي وأصله من نهاوند وكان عمر قد خرج لصلاة الصبح والخبيث أبو لؤلؤة بين الصفوف وبيده خنجر مسموم برأسين فضربه به ثلاث طعنات أحدها تحت سرته فأمسكوه وأصيب معه من الصحابة نحو اثني عشر رجلا مات منهم سبعة ثم طعن المجرم نفسه فمات.
وقد ذكر ابن الجوزي في كتاب التبصرة أن عمر لما طُعن جاءه ابن عباس فقال: يا أمير المؤمنين لتَهْنَأْك الجنة فوالله إن اسلامك كان لعزا وإن هجرتك لفتحا وإن ولايتك لعدلا فقال عمر: يا ابن عباس غرّ غيري بذلك، أتشهد لي بذلك عند الله فسكت ابن عباس وكان بينهم علي فقال علي بن أبي طالب: نعم يا أمير المؤمنين نشهد لك بذلك عند الله مات ظلما ولكن بعد وفاته بمائة عام انهدم جدار قبره فبانت قدماه وكأنه نائم رضي الله عنه وأرضاه.
هنيئا لعمر هنيئا لمن يخرج من هذه الدنيا على كامل الإيمان.
وينتظر الصديق أبو بكر الإذن بالهجرة إلى المدينة ويسأل النبي صلى الله عليه و سلم ولكنه يقول له: لا تعجل لعل الله أن يجعل لك صاحبا حتى يأتي ذلك اليوم الذي يذهب فيه الرسول إلى أبي بكر وهو يقول: أذن الله لي بالخروج والهجرة فيقول أبو بكر متلهفا: الصحبة يا رسول الله فيرافق رسول الله فإذا بالدمع ينزل من عيني أبي بكر وهو يبكي فرحا بصحبة خير الرسول صلوات الله وسلامه عليه.
وينطلق الركب نحو المدينة، رسول الله وأبو بكر ودليل معهما فإذا وصل إلى خارج مكة يلتفت إليها ويقول: إنك أحب البلاد إلى الله ورسوله ولولا أن أَهْلَكِ أخرجوني منكِ ما خرجت.
ولن ننسى تلك الحادثة العظيمة عند دخول رسول الله صلى الله عليه و على آله و سلم تسليما وأبو بكر الغار وصناديد قريش وراءهم ولكن من ينصر الله فلا غالب له، إذ يقول الصديق: يا رسول الله لو أن أحدهم ينظر إلى قدميه لأبصرنا فيجيب الرسول صلى الله عليه و على آله و صحبه و سلم تسليما بلسان الصبر والتوكل والقين: يا أبا بكر ما ظنك باثنين الله ثالثهما يقول الله تبارك وتعالى: {إذ يقول لصاحبه لا تحزن إنّ الله معنا} ليس معنى الآية أن الله حلّ في الغار لأنه سبحانه لا ينحل في الأجسام، لا يحل في شىء ولا ينحل منه شىء بل هو الحيّ القيوم الذي ليس كمثله شىء وهو تعالى غني عن كل ما سواه عن الزمان والمكان فلا يسكن أرضا ولا سماء بل هو تبارك وتعالى موجود لا يشبه الموجودات موجود بلا كيف ولا مكان، موجود بلا مكان.
يترك رسول الله صلى الله عليه و على آله و صحبه و سلم تسليما مكة وفي فراشه علي بن أبي طالب بعد أن أتاه جبريل قائلا: يا محمد(صلى الله عليه و سلم) لا تنم هذه الليلة في فراشك الذي كنت تبيت فيه فيمتثل المصطفى صلى الله عليه و على آله و صحبه و سلم تسليما للأمر الإلهي ويقول لعلي: نم في فراشي وتسجى ببردي هذا فنم فيه فإنه لم يخلص إليك شيء تكرهه ويخرج رسول الله صلى الله عليه و على آله و صحبه و سلم تسليما ويرمي الكفار الذي يريدون الكيد به بالتراب وهو يقرأيس حتى يخرج من مكة.
أجله رسول الله صلى الله عليه و على آله و صحبه و سلم تسليما ثلاث أيام ليؤدي الأمانات إلى أهلها ففعل ثم لحق رضي الله عنه بالنبي الأعظم صلى الله عليه و على آله و صحبه و سلم تسليما و قد قال فيه رسول الله صلى الله عليه و سلم لابنته فاطمة: لقد زوجتك سيدا في الدنيا والآخرة.
نضيف أن علي كرم الله و جهه هاجر ماشيا على قدميه, هذه إشارة حتى لا يتبطأ عن نصرة الله و نصرة رسوله صلى اله عليه و سلم الذين يحتجون بأنهم لا يملكون ما يملكه الآخرون من مظاهر مادية و يعزلون أنفسهم عن النهضة الإسلامية إلى أن يوفر لهم المجتمع على حسب زعمهم الفرص المتساوية و العادلة مع باقي أفراده.
يؤاخي النبي صلى الله عليه و سلم بين المهاجرين والأنصار في المدينة ويبقى فيها عشر سنين ينشر دين الله إلى أن قبض رسول الله صلى الله عليه و سلم بعد هجرته بعشر سنين في بيت عائشة ودفن هناك.
هذه الهجرة النبوية التي نتعلم منها معاني الصبر والثبات فالمصائب لن تزيدنا إلا رضىً عن الله قدما إلى الخير قدما إلى طريق الجنة فالصبر بكافة أنواعه ضياء للقلوب ورفعة عند الله تعالى.
وتبقى لنا موعظة من كلام عمر: حاسبوا أنفسكم قبل أن تحاسبوا وزنوا أنفسكم قبل أن توزنوا فإنه أهون عليكم في الحساب أن تحاسبوا اليوم يومئذ تعرضون.
الخطبة الثانية:
الحمد لله الواحد الأحد الفرد الصمد الذي لم يلد ولم يولد ولم يتخذ صاحبة ولا ولدا. أحمده سبحانه وأستهديه وأشكره وأعوذ به وأستغفره وأعوذ بالله من شرور أنفسنا وسيئات أعمالنا.
من يهد الله فهو المتهد ومن يضلل فلن تجد له وليا مرشدا. وصلى الله على سيدنا محمد وعلى ءاله وصحبه وسلم تسليما كثيرا.
أما بعد، عبادَ الله اتقوا الله في السر والعلانية واعلموا أن الله لا تخفى عليه خافية واعلموا أن أعظم نعمة يؤتاها الإنسان الإيمان بالله ورسوله.
فليفرح الواحد منا بإيمانه وليحرص على أن يحافظ على هذه النعمة العظيمة لأنّ من فقد هذه النعمة ومات وهو فاقد لها فجزاؤه جهنم خالدا فيها أبدا.
يقول ربنا تبارك وتعالى: {إن الله لا يغفر أن يشرك به ويغفر ما دون ذلك لمن يشاء} وعن أنس رضي الله عنه قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: قال الله تعالى: يا ابن ءادم إنك ما دعوتني ورجوتني غفرت لك على ما كان منك ولا أبالي، يا ابن ءادم لو بلغت ذنوبك عنان السماء ثم استغفرتني غفرت لك، يا ابن ءادم لو أتيتني بقراب الأرض خطايا ثم لقيتني لا تشرك بي شيئا لأتيتك بقرابها مغفرة.
وليعلم أخوة الإيمان والإسلام أن من أصول الاعتقاد عند أهل الحق عند أهل السنة والجماعة أن الكفر لا يغفره الله لمن مات عليه أما ما دون الكفر من الذنوب ولو كان كبيرة كالقتل والزنا والسرقة وغيرها لا يحكم على مرتكبها بالكفر ما لم يستحلها. وفي ذلك يقول الطحاوي: لا نكفّر أحدا من أهل القبلة بذنب ما لم يستحله ويقول الإمام الصادق علي بن أبي طالب: إني إذا أطعتُهُ رجوتُ ثوابَه وإذا عصيتُهُ خشيتُ عقابَه (خشيت) أي إن شاء عذبني وإن شاء عفا عني هذا معتقد أهلُ الحق.
ولنا في قصة الطفيل بن عمرو الدوسي دليلا واضحا على عدم كفر من قتل نفسه ما لم يكن معترضا على الله أو مستحلا لذلك.
هاجر الطفيل مع صاحبه إلى المدينة فمرض صاحبُهُ في الطريق مرضا شديدا لم يحتمله فأخذ حديدة وقطع براجمه فمات في الطريق.
رأى صاحبه في المنام مغطيا يديه فقال له ما لي أراك مغطيا يديك قال قيل لي لن نصلح لك ما أفسدت وقد غُفر لي بهجرتي إلى نبيّه صلى الله عليه و على آله و صحبه و سلم تسليما.
وصل إلى المدينة التقى برسول الله صلى الله عليه و سلم وأخبره بما رأى فقال عليه الصلاة والسلام: اللهم وليديه فاغفر. فدلت القصة كما دلت الآية والحديث وقول علي والطحاوي أن المسلم إذا وقع في ذنب لا نحكم عليه أنه كافر.
نشير إلى أن الله تبارك و تعالى غفر له ببركة الهجرة إلى نبيه صلى الله عليه و على آله و سلم تسليما و في حديث نبوي يحذر النبي صلى الله عليه و سلم من قتل الإنسان نفسه و ينذره بالخلود في النار مخلدا فيها إن فعلها مستحلا
فأوصيكم ونفسي بالثبات على هذا المعتقد الذي فيه النجاة في الآخرة بإذن الله رب العالمين.
واعلموا إخوة الإيمان أن اللهَ أمركم بأمر عظيم بالصلاة والسلام على نبيه الكريم فقال:
{إن الله وملائكته يصلّون على النّبي يا أيها الذين ءامنوا صلّوا عليه وسلّموا تسليما}
اللهم صل على سيدنا محمد وعلى ءال محمد كما صليت على إبراهيم وعلى ءال إبراهيم وبارك على محمد وعلى ءال محمد كما باركت على إبراهيم وعلى ءال إبراهيم إنك حميد مجيد.
ارفعوا أكفكم إلى السماء علها تكون ساعة الإجابة واخلصوا النيات لله واعلموا أن الله مطّلع علينا.
بمناسبة قدوم السنة الهجرية الجديدة نقلنا هذه الخطبة من موقع أهل السنة و الجماعة التماسا للعبرة و الموعضة من هجرة رسولنا الأكرم سيدنا محمد صلى الله عليه و سلم و علها تكون فاتحة خير و عهد جديد على الأمة الإسلامية إنشاء الله و يجدر الإشارة أن هجرة رسول الله صلى الله عليه و سلم كانت بصفر و ليس بمحرم كما هو شائع و لكن تقويم المسلمين بدأ من السنة التي هاجر فيها سيدنا رسول الله صلى الله عليه و سلم أما محرم فهو فاتح السنة القمرية و كل عام و أنتم بخير
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : سيرة النبي صلى الله عليه و سلم | السمات: سيرة النبي صلى الله عليه و سلم
أرسل الإدراج | دوّن الإدراج


































يناير 18th, 2007 at 18 يناير 2007 9:09 م
كل عام و الأمة الإسلامية بألف خير و نصر الله جميع الأمة الإسلامية و فرج عن إخواننا في فلسطين و العراق و لبنان و دارفور و في جميع أنحاء العالم و صلى الله على سيدنا محمد و على آله و صحبه و سلم تسليما
يناير 18th, 2007 at 18 يناير 2007 9:20 م
{إن الله وملائكته يصلّون على النّبي يا أيها الذين ءامنوا صلّوا عليه وسلّموا تسليما}
اللهم صل على سيدنا محمد وعلى ءال محمد كما صليت على إبراهيم وعلى ءال إبراهيم وبارك على محمد وعلى ءال محمد كما باركت على إبراهيم وعلى ءال إبراهيم إنك حميد مجيد.
ارفعوا أكفكم إلى السماء علها تكون ساعة الإجابة واخلصوا النيات لله واعلموا أن الله مطّلع علينا.
بمناسبة السنة الهجرية الجديدة كل عام وانتم بألف خير
سلام الله عليكم
من قلب الجزائر عاصمة الثقافة العربية 2007
يناير 18th, 2007 at 18 يناير 2007 9:23 م
آمين يارب العالمين …. ادعوك للتعليق على ادارجي (هل أحتاج لذكرى الهجرة اليوم) …… وشاكر للخطب الايمانية الرقيقة والمعلومات القيمة في مدونتكم ….. تقبلوا تحياتي (واحدتاني)….والسلام
يناير 18th, 2007 at 18 يناير 2007 9:49 م
كل عام و أنت بألف خير أخونا الحاج سليمان و صلى الله و سلم على سيدنا محمد و على آله و صحبه و سلم تسليما
يناير 18th, 2007 at 18 يناير 2007 9:56 م
و عليكم السلام و رحمة الله و بركاته أخي واحد تاني و شكر الله فضلك
يناير 19th, 2007 at 19 يناير 2007 12:18 ص
بتعرفوا يا أخواتي الله يجزيكم الخير ..أنا هزتني قصة سيدنا عمر ..ومحله من الاعراب في الاسلام..ماشاء الله ..كانوا عمالقة…والله حفنة قليلة من البشر بنوا بصدقهم ومحبتهم وتماسكهم مع بعض واخلاصهم …بنوا دولة وعقيدة تعد الأوسع والأسرع انتشارا …وقصة هجرة الرسول من ضمن عبرها انه ليس من الضروري أن تكون مكرما بين أهلك بل يمكن أن تجد عزتك بعيدا عن اهلك…شكرا للجميع
يناير 19th, 2007 at 19 يناير 2007 7:43 م
لله دركم..لله دركم..لله دركم..
حينما اختار كل واحدٍ في هذه الشبكة اسماً لمدونته..ليُسطر فيها شيئاً عن ذكرياته..وأحبائه..وأحداثه وأفكاره..
اخترتم أنتم صفوة الخلق..وأكرمهم على الله ..وأعزهم..وأعلاهم قدرا..
ففزتم بالأجر..وحظيتم بالتميز..ووفقتم لشيءٍ تُغبطون عليه والله..
كيف لا؟؟
وقد كرستم الجهد في بيان سيرته ورحمته للأمة..
كيف لا؟؟ وقد بذلتم في الدفاع عنه أرواحكم ووقتكم ..وكل ما تملكون…
هنيئاً لكم ألف..ومائة ألف..ومائة مائة ألف..
سلَّم الله هذا المداد..وبارك فيه
هنيئاً لكم أجرها…
وأجر ما نُشر فيها..
وثقل الله بها موازين حسناتكم يوم القيامة..
وجعل بها نجاتكم..
ورزقكم صحبة من بذلتم لأجل نصرته الأرواح…
محمد صلى الله عليه وسلم وصحبه..
وكثر الله من أمثالكم…فلأنتم وربي نجوم الهدى..وسنابل الخير في الأمة..
زادكم الرحمن همةً لنصر هذا الدين..
وجزاكم عنا وعن المسلمين الفردوس الأعلى من الجنة..
تنعمون فيه نعيماً لا ينبغي إلا لكم..
يارب العالمين
يناير 20th, 2007 at 20 يناير 2007 9:37 ص
بارك الله فيك أخي رافد السطلي و شكرا على التعقيب المهم. نعم كما قلت و صدقت كانوا قلة و لكن بإخلاصهم و صدقهم و تآلفهم مع بعضهم صنعوا المعجزات كل واحد منهم كان يشارك بقدر استطاعته و كانوا يعفون عن بعضهم البعض لم يكن الواحد منهم يقول كما يفعل البعض اليوم أنت قسمت بيننا كذا و أعطيت فلانا غرام زائدا على حصتي و لا يقولون أنا لن أشارك معكم حتى أحصل على فرس مثل فرسكم أو حتى أحصل على سيارة مثل فلان و بيت مثل علان و نصبح سواسية عندها أضحي معكم!! طبعا لا فغايتهم كانت الفردوس الأعلى و رضى الله سبحانه و تعالى و لم تكن تهمهم أمور الدنيا لذلك فازوا بخير الدارين الدنيا و الآخرة و من زهد في الشيئ ناله
يناير 20th, 2007 at 20 يناير 2007 9:40 ص
لله درك يا إشراقة الدعوة و در كلماتك الطيبة جعلها الله في ميزان حسناتك و رفع بها درجاتك و وهب لك مثل ما سألت لنا و خيرا منه. و ثبتنا جميعا على الإيمان به و على محبته و محبة نبيه و وفقنا لنصرته. و صلى الله و سلم على سيدنا محمد و على آله و صحبه و سلم تسليما
يناير 20th, 2007 at 20 يناير 2007 11:46 ص
السلام عليكم
الأخوه / فريق العمل المبارك
جزاكم الله خيرآ على تذكير المسلمين بعهد جدد الله فيه ايمان البشر بربهم وبالدين المستقيم
كل عام وانتم بخير
يناير 21st, 2007 at 21 يناير 2007 6:45 ص
سافر تجد عوضاً عمن تفارقه
وانْصَب فإن لذيذ العيش في النَّصَب
إني رأيت وقوف الماء يفسده
إن ساح طاب، وإن لم يَجْرِ لم يَطِب
الأسد لولا فراق الغاب ما افترست
والسهم لولا فراق القوس لم يُصِبِ
سلام الله عليكم واسعد الله ايامكم
مودتي
يناير 26th, 2007 at 26 يناير 2007 6:51 ص
في 26, كانون الثاني, 2007 - 6:37 صباحاً حاج سليمان كتبها …
سلام الله عليك
أخي الفاضل أختي الفاضلة كما عودت نفسي أن أمارس كل يوم جمعة سياحة ثقافية عبر صفحاتكم
أسرق بعض لحظاتكم ربما موضوعك ذو أهمية بالغة وذلك أكيد لكن
اليوم يوم جمعة يوم الفضل ويوم الدعاء ويوم الزيارة لذلك إسمح لي بالتغريد خارج السرب
ما أعظم نعم الله لعباده ومن أثمن نعمه اليوم هي تقاربنا بواسطة هذه الوسائل التي سخرها الله لنا
لكن هل نحن في مستوى هذا التقدم وهذه النعم ؟
الأكيد أنكم تحسون بعظم المسؤولية وإن كنتم غير ذلك فعلينا بالتحرك , لماذا ؟
لأن الوقت يحاصرنا من كل مكان ليسألنا ماذا عملتم فيما علمتم ؟ الجواب
أخي الكريم أختي الكريمة لو نقيس المسافات التي تباعدنا والمسافات التي تقربنا لوجدنا
أن ما يقربنا أكبر بكثير مما يباعدنا فلنعمل على تغيير بعض الحقائق من قلوبنا لنعمل حقاً
على أن نكون أمة واحدة , إن سفري كل يوم عبر هذا الجو الإفتراضي ليس عبثاً بل هي حقيقة
ربما يفهم من كلامي أني أريدك أن تزورني في مدونتي أو أن تترك لي تعليقاً على موضوع أكتبه كلا
كلا وألف كلا , كل ما يأرق قلبي وقلبك هو هذا التشردم الذي نحن فيه من غير فائدة فلا نحن بلغنا
سطح القمر ولا نحن ضمنا أرض الجنة فلما التشردم ولما الإحتقار
أخي العزيز أختي الغالية ربما أكون قد تطفلت عليك بكلماتي هذه لكنه واجب الزيارة ليوم الجمعة عندي
اليوم عيد والأيام أيام فضل فلنرفع أيدينا للسماء ولنتجه لقبلتنا الشريفة ونبتهل بأي لغة شئنا
وأجمل لغة هي العربية الفصحى
يارب أعز الإسلام والمسلمين
يارب وحد صفوف إخواننا في فلسطين والعراق ولبنان وسائر بلاد المسلمين
يارب دمر اليهود وأعوانهم اللهم إجعل تدميرهم في تدبيرهم يارب
آميــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــتن آميـــــــــــــــــــــــــــــــن
أخي الكريم أختي الغالية آسف على الإزعاج والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته
يناير 9th, 2008 at 9 يناير 2008 4:27 م
عام هجري جديد
يذكرنا بالهجرة التي هي منهج اسلامي في حياة المسلم
المهاجر من هجر ما نهى الله عنه
وبالهجرة انتشر نور الاسلام في الأرض
كل عام وانت بخير
والآمة كلها بخير
جزاكم الله خيرا على هذه المدونة
يناير 12th, 2008 at 12 يناير 2008 4:17 م
بسم الله الرحمن الرحيم
أبنائي وإخوتي
هذه أخت لكم من مصر عندما تقرءون صرختها الدامية ستعرفون أن الخير يا اخوتي مات من الدنيا منذ زمن وارجو الا يزعجكم مني ذلك خاصة من الاخوة المصريين ولو مررتم بما مررت به يا اخوتي لتاكدتم ان القلوب قست والرحمة ماتت في القلوب وانه لم يبقى مسلم واحد على الارض
واقول لكم ذلك ياابنائي لانني فوجئت منذ فترة على احد المنتديات برسالة ادمت فؤادي واقضت مضجعي ورب الكعبة وركبني بسببها الهم ولم اصدق اننا في القرن الحادي والعشرين ولا زال على الارض من اماء الله المسلمات من يعاني مثل هذه المعاناة
رسالة يا اخوتي لا تصدق من فرط بشاعتها والمها من اخت مصرية تستغيث باي احد ان ينقذها وينقذ اسرتها
وذكرت وقائع يشيب لهولها الولدان وربي
بؤس وشقاء ومرض ودين وتنقيب في صفائح القمامة عن الطعام
وتذهلون يا اخوتي عندما تعلمون ان هذه الاخت المبتلاة جامعية وليست جاهلة وان زوجها مدرس ابتلاه الله بخلل هرموني نادر ادى لاصابته بسمنة مفرطة حيث قارب وزنه 200 كيلو كما قالت
وانه حرم من مصدر دخله الوحيد وهوراتبه بسبب حصوله منذ عامين على قر ض زوج به اخته وانه مدين بالالوف بسبب مشاريع دخلها لتعويض الراتب وانه هارب من تنفيذ احكام نهائية بالسجن وانه سعى في السر بعد ان انقطع امله ويئس من حياته الى بيع جميع اعضائه ب 85 الف جنيه
وذلك لعلمه انه جنى على اولاده بطيشه الذي ادى به الى دخول مشاريع لا خبرة له بها وانه سيدخل السجن لا محالة لاستحالة تسديده الدين
وغير ذلك من التفاصيل التي فهمت ان من نشرتها هي صديقة لها تساعدها لوجه الله
وانهم ينشرون تلك الرسالة على امل ان يصل صوتها للملك عبد الله بن عبد العزيز
ولم اسكت وقمت باضافة ايميل صديقتها ووفقني الله ان احادثها وعندما ابديت شكي في هذه الاهوال ارسلت لي مستندات موثقة تثبت كل ما قالوا وطالبتني بتوكيل اي شخص اعرفه من مصر ليتاكد بنفسه بشرط ان يكون كل شيء بحرص وان احافظ على كرامتها وعزة نفسها علما بان زوجها لا يعرف شيئا عن الموضوع
وقمت بما وفقني الله به من التبرع لهم بجزء يسير ادعو الله ان ينفعهم به
ولم اكتفي بذلك وانما حدثت بشانها صديقاتي اللاتي اعرف ان فيهن خيرا فقالوا انهم لا يساعدون الا الكويتيات المحتاجات
وان عليها ان تلجا لاهل الخير من مصر
وان الاخوة بمصر اولى بسترها
فاقترحت على صديقتها ان يتصلوا ببرنامج 90 دقيقة او العاشرة مساء لانني احسبها اشهر البرامج المصرية
فهل تتخيل ماذا قالت لي يابني
لقد قالت هم لا يقبلون أن يطلعوا في مثل هذه البرامج ولو تعاطف معها المشاهدون كما قلت لها
بل لو تبرعوا لهم بالملايين
لانهم اعزة النفس واصحاب كرامة وانهم ممن يحسبهم الجاهل اغنياء من التعفف ولم اعرف ماذا افعل واحسست ان يدي مغلولة والله يعلم انني مهمومة لاجلها باكية لما تمر به
وخطر ببالي وانا اتصفح ان اراسل مثلكم عسى ان تجد امة الله تلك هنا من يسترها بفضل الله فقد علمت بان الكثيرين من ضعاف النفوس حاولوا استدراجها واستغلال محنتها ولكنها والحمد لله ثابتة
رجائي يا ابنائي ان تقرءوا رسالتها
بعقولكم وقلوبكم كما طلبت من اعضاء المنتدى وان تسعوا لمساعدتها باي طريقة
ويمكنكم يا اخوتي ان تضيفوا ايميل صديقتها وتستطلعوا منها الخبر
وايميلها
mour20002@hotmail.com
ولعلكم يا ابنائي تضيفون لسجلكم الناصع شرف مد اليد لهذه الاخت
اعزكم الله واعز بكم ان شاء الله دينه واماءه
ام نواف
الكويت
السلام عليكم
وإليكم نص رسالتها
صرختي الدامية وضراعتي الذليلة لعقولكم وقلوبكم جميعا
الأخوة الأفاضل
المشرفون على هذا الموقع النبيل
إخواني أعضاء المنتدى الكرام
أيها المسلمون
أيها الإخوة العرب
يا كل من يسمعني أو يقرأ رسالتي
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
اسمحوا لي في البداية ياإخوتي وسادتي أن أعبر لكم عن مدى سعادتي وعميق شرفي لأنني أكتب رسالة ( مهما كانت قاتمة وسوداوية ) سيقرؤها أناس أتقياء أنقياء مثلكم عندما دخلت اليوم على هذا الموقع بالصدفة البحتة أدركت أن قدري الذي ظل يعاندني ويذيقني الهوان طوال الشهور الماضية قد رضي عني أخيرا
وأن محنتنا التي طالت حتى كادت تبيدنا ربما آن لها أن تنتهي
شيء ما في قلبي دفعني للتفاؤل
إنني أكتب لسيادتكم اليوم بوصفكم إخوة عربا لأستغيث بالله ثم بكم أن تساعدوني على توصيل صرختي عبر أي من القنوات التي قد تتاح لكم لمعالي صاحب السمو خادم الحرمين الشريفين أو السيدة الكريمة زوجته أو إلى أي من الملوك أو الرؤساء العرب أو أي من الشخصيات الذين تستشعرون أن في إمكانهم القدرة على توصيل صرختي إلى جلالته
لقد ملأني القهر
وشلني قدري الأسود
ولن يستطيع الأخذ بيدي إلا شخص مثل جلالته
ووالله الذي لا إله إلا هو إننا أرسلنا صرختي تلك لعشرات المنتديات على أمل وصول صوتي لجلالة الملك عبد الله بدون أي نتيجة
قبل خمس سنوات من الآن كنت مجرد فتاة سطحية سخيفة لا تدري عما حولها شيئا ولا تكره شيئا قدر كرهها للقراءة والسياسة ولكن شاء حظي أن أتزوج من مدرس شاب الكتاب كل حياته
في بداية زواجي كنت أضيق بزوجي ذرعا وأعتبر الكتب وأكوام الصحف التي تضج بها شقتي ضرتي التي تقاسمني زوجي
هو مثقف موسوعي لا تراه إلا قارئا أو كاتبا
عشرات الصور لأدباء عرب وأجانب ولمناضلين سياسيين ورموز أدركت بعدها كم هم شرفاء نبلاء
ولقد اعتاد أن يرفق كل صورة بترجمة لصاحبها يضمنها شرحا مختصرا لمواقف صاحب الصورة وتاريخه لكي يكبر الأولا وقد حفرت هذه الأسماء في ذاكرتها
وتدريجيا وبفضل زوجي الذي بدأ حياته كما حكى لي إخوانيا ثم جهاديا ثم يساريا قبل أن يتحول وبصفة نهائية إلى الانفتاح على كافة التيارات الفكرية
بدأت أتعرف على أصحاب هذه الصور وأقرأ لمن يكتب منهم
وعندما دهمتنا الكارثة لم أجد أفضل من الأحياء من أصحاب هذه الصور الذين يعيشون في وجدان زوجي لألجأ إليهم في مصيبتي
وللأسف لم أتلقى ردا من أي منهم ومنذ شهور حاولت بكل قوتي الوصول إلى أي إنسان ينقذنا بلا فائدة حتى حدثت هذه المصادفة الجميلة الرائعة التي أنعشت الروح بعد طول الجدب
وأقصد بها مفاجأة دخولي على موقعكم
ورغم أنني جاهلة تماما بأمور الكمبيوتر والانترنت فإنني لجأت لصديقة لي لأرسل هذه الرسالة من عندها
منذ شهور أعاني مر المعاناة وأصرخ صرخات دامية خارجة من صميم فؤادي فلا يتعاطف أحد معي ولا يرق إنسان لمذلتي وشكواي
الكل يتجاهلني ولم يعد هناك مفر من الله إلا إليه
ولم يعد هناك مفر من الانتحار
وهذه محاولتي الأخيرة وأقسم برب العزة إذا فشلت مساعي هذه المرة أيضا لأقتلن نفسي شر قتلة
حاولت كثيرا توصيل صوتي للعديد من الشخصيات الرسمية العربية التي تعشمت أن ترق قلوبهم لمأساتنا فينهضون لمساعدتنا ولكن أنى لإنسانة بسيطة مثلي أن يصل صوتها إلى مسامع هؤلاء السادة الذين تفصل بيني وبينهم أهوال وأسوار وحصون
إن كل ما أرجوه من سيادتكم أن تتبنوا قضيتي وأن تساعدوني على توصيل صوتي إلى أي من هذه الشخصيات الذين آمل أنهم لن يترددوا في التقرب إلى الله بمساعتي لو عرفوا بمصيبتي
رسالتي أمانة في أعناقكم وحياتي وحياة طفلي بين يديكم فبالله لا تبخلوا علي بتوصيل رسالتي إلى صاحب السمو أبي وأبو الضعفاء المساكين من أمثالي الملك عبد الله بن عبد العزيز خليفة رسول الله وخادم حرميه الشريفين أو لأي شخص أو جهة تتوسمون فيها الخير والمبادرة إلى مساعدتي
أنا عارفة إن سعادتكم أكيد مشغولين جدا ربنا يكون في عونكم
بس معليش استحملوني
نفسي أفضفض
حاسة إني هاموت من القهر
ماذا ستقولون عني يا إخوتي وسادتي بعد أن تقرءوا رسالتي ؟ وهل ستلعنون القدر الذي وضعني في طريقكم لأحول حياتكم بما سأحكيه إلى كابوس ؟
وهل تصدقون يا إخوتي أن شعورا خفيا باللذة والسعادة ( وياللعجب أن أشعر ببعض السعادة في هذه الأيام السوداء ) عندما أتخيل أنني أكتب رسالة سيقرؤها أناس مثقفون ونبلاء مثلكم
إنني أتشرف والله العظيم بالكلام معكم وبمراسلتكم
إنني ألجأ لكم اليوم آملة أن تقرءوا صرختي ورسالتي التي بعت قرط ابنتي ( وكان آخر شيء ذي قيمة نمتلكه ) من أجل إرسالها إلى بعض الرؤساء العرب والوزراء الذين لم يعبئوا بصراخي ولم يلتفتوا لمذلتي
استنجدت بهم واستحلفتهم بكل عزيز لديهم أن ينقذوني وينقذوا زوجي وأطفالي فأداروا لي ظهورهم ولم يهتموا حتى بمجرد الرد علي
إنني لا أعرف هل وصلتهم صرختي فداسوها ( وداسوني ) بأقدامهم أم أن الموظفين المعنيين باستلام هذه الرسائل حالوا بيني وبينهم ومنعوا وصول رسالتي إليهم
كل هؤلاء الكبار كتبت لهم دون أن أتلقى أي رد من أي منهم
فمن لي ؟
ومن ينقذني ؟
إخوتي الكرام
أعرف جيدا أنني سأسبب لكم ألاما نفسية لا تحتمل من جراء قراءة رسالتي / الصرخة ولا أملك إلا أن أعتذر لكم مقدما عن أي ضيق سيصيبكم بسببي
إنني أكتب لكم اليوم
أنتم بالذات لأنكم الأقدر من بين كل الناس على الإحساس بمصيبتي
لأنني أعرف أن أمثالكم لا يتعالون على أمثالنا
رغم أنني أعاني منذ شهور مر المعاناة بسبب التجاهل المرير الذي واجهته من أشخاص عديدين لجأت إليهم فأعرضواعني وأداروا لي ظهورهم وأصموا آذانهم فسامحهم الله
إنني أكتب لكم اليوم
وأقف ببابكم مستغيثة ملهوفة مكسورة القلب
لأرجوكم وأتوسل إليكم وأستصرخكم بالله وبالقرآن وبالأخوة في الله والدين والعروبة أن تساعدوني في إنقاذ أسرتي التي هي الآن على وشك الضياع
وأن تكونوا صوتي إلى كل من تعتقدون أنه يمكنه مساعدتي
أنا ربة منزل من إحدى المحافظات الساحلية
بجمهورية مصر العربية
متزوجة من مدرس شاب وعندي ولد وبنت وحاصلة على معهد عالي منذ عدة سنوات ولكنني لم أعين ولن أعين بالطبع
منذ فترة طويلة أفكر فيمن ألجأ إليه في هذا الزمن الغادر الذي يشعر فيه أمثالنا من الضعفاء بأنهم مقهورون وحيدون في عالم قاسي القلب غافل عنهم وعن آلامهم
حتى خطر ببالي أخيرا أن أحكي لكم مأساتنا وعندي ثقة بالله أنني سأجد منكم القلب الكبير قبل أن أجد الأذن المصغية
إنني أكتب لكم لأنني في مصر مجردة من الأمل
حيث في مصر لا أمل مطلقا لأمثالنا من البسطاء
في مصر عليك أن تحترم نفسك وتموت في صمت
في مصر عليك ألا تتطلع يوما أن يسمع الكبار صوتك
في مصر إذا لم يقتلك الفقر قتلك الكبر والتعالي والتجاهل
في مصر عليك ألا تصرخ لأنه لن يجيبك إلا الصدى
في مصر يستحسن أن تكتم ألمك وأن تداري شقاءك
وإنني أذكر الآن بمزيد من الألم والشجن ذلك الشيخ الكفيف في رواية ” اللص والكلاب ” وهو يواسي شكري سرحان بعد خروجه من السجن قائلا بصوته الشجي الدافئ العميق : خرجت ياولدي من السجن الصغير إلى السجن الكبير
إن مصر الآن هي السجن الكبير
فقط أريدكم أن تعلموا أنه تقف ببابكم سيدة مصرية شابة انقطعت بها السبل وطعنتها الحياة في أغلى ما تملك
تقف ببابكم ضعيفة باكية مكسورة القلب
سيدة مصرية بسيطة تقف ببابكم لتستجديكم وتستحلفكم بالله العظيم وبسلطانه القديم وبكتابه الكريم وكعبته المعظمة
أن تساعدوها بكل طاقتكم على إنقاذ أسرتها
أنقذوا زوجي
أنقذوا طفلي من الضياع
لقد صرخت امرأة وامعتصماه فساق المعتصم الجيوش إليها
وأنا أستصرخكم بكل طاقتي وأذرف تحت قدميكم الدماء
وإليكم يا إخوتي وسادتي الأعزاء مشكلتي المزمنة ومأساتي المتفردة
منذ شهور بدأت ألاحظ شرودا وحالة غريبة لم أعهدها على زوجي من قبل فهو رغم ظروفه المادية الصعبة مقبل على الحياة بطبعه وعنده دائما أمل في الله وهو بطبعه أيضا شديد الحنان على أسرته سواء أنا أو الطفلين الصغيرين اللذين يعتبرهما كل حياته
المهم أنني بدأت ألاحظ عليه أشياء غريبة وغير طبيعية ولا معهودة منه فهو دائم الشرود والصمت يقضي أغلب الليل مستيقظا أفاجأ به أحيانا جالسا بمفرده يبكي وعندما أجزع وأصاب بالرعب عليه يتحجج لي بأنه تذكر والدته التي كانت كل حياته
ورغم أنني منذ تزوجته من 5 سنوات أراه دائما يبكي أمه تلك التي يقر الجميع بأنها كانت نموذجا نادرا للحنان والرحمة والتقوى إلا أنني كنت أشك في أن يكون ذلك سر بكائه
ولولا أنني أعرفه جيدا لظننت أن في الأمر علاقات نسائية ولكنه ليس من هذا النوع من الرجال أبدا وهو شديد التقوى والخوف من الله
ومع مرور الأيام سيطر علي احساس مرير بحدوث كارثة محققة والمشكلة أنه بطبعه كتوم وأنا لا أعرف أي شيء عنه واستقر في يقيني ضرورة حدوث مصيبة وتخيلت أنه ربما يكون قد أصيب بمرض مزمن أدى إلى مروره بهذه الحالة النفسية البشعة وامتلأت نفسي بالخوف عليه وعلى الأولاد الذين هو كل حياتهم وأحسست بالشؤم قادما ليهدم حياتنا التي كانت رغم صعوبتها هانئة
كنت أقضي الليالي الطويلة بين قدميه أتوسل إليه أن يصارحني بالحقيقة دون فائدة وبدأت تصله عند الجيران تليفونات غامضة لا أعرف أي شيء عن أصحابها
ثم تأكدت من حدوث الكارثة عندما عرفت بالصدفة أنه يتغيب كثيرا من عمله رغم أنه يعشق التدريس
وكل يوم يخرج من المنزل ليقضي أغلب اليوم في الخارج وهكذا تأكدت أن هذه الأسرة الصغيرة على وشك الضياع وفشلت كل محاولاتي في إقناعه بمصارحتي بما حدث ولم تجدي دموعي وتوسلاتي نفعا وتحول زوجي لإنسان غريب عني لا أعرفه
حتى فوجئت في إحدى الليالي أثناء بحثي عن شيء تحت المرتبة ( وكان نائما ) بأوراق خبأها تحت المرتبة حتى لا أراها ورغم أنني ضعيفة جدا في الإنجليزية إلا أنه كان من السهل علي أن أدرك أن هذه الأوراق صادرة عن معمل تحاليل بالقاهرة وشعرت بالفزع وأيقنت أن شكوكي حول إصابته بالمرض كانت صحيحة وأشفقت عليه وعلى نفسي وعلى أطفاله
ورغم كل ذلك ورغم أنني قضيت تلك الليلة مستيقظة أبكي وأنتحب إلا أنني لم أصارحه باكتشافي أمر هذه الأوراق وعندما خرج كعادته في صباح اليوم التالي أسرعت بالخروج متجهة إلى الصيدلية الوحيدة الموجودة بالقرية وسألت الأخ الواقف هناك عن هذه التحاليل فقال إنها تحاليل خاصة بالكلى
وعدت إلى المنزل وأنا أشعر بالشلل في كل حواسي
كنت أسأل نفسي عن حقيقة مرض زوجي ولماذا يصر على إخفائه عني وكيف سيعالج نفسه وهو الذي لا يملك من حطام الدنيا شيئا حيث إن راتبه ( وهو مصدر دخله الوحيد ) محول على البنك لحصوله على قرض زوج به أخته
إنني منذ تزوجته وأنا ألاحظ عليه أنه يرفض بإصرار الذهاب إلى الطبيب مهما كانت حالته الصحية سيئة حيث يعاني من خلل هرموني غريب أدى لزيادة مطردة وغير مفهومة في الوزن رغم أنه مقل جدا في الأكل
ورغم أن كل المحيطين به نصحوه مرارا بمراجعة الطبيب خوفا على حياته إلا أن كل هذه المحاولات باءت بالفشل وكنت أعتقد أن رفضه الذهاب إلى الطبيب يعود إلى بخله لكنني اكتشفت أنه يضن على نفسه بقيمة الكشف ويتحمل الألم مهما كان قاسيا في حين أنه لا يتأخر أبدا عن الذهاب بي أو بأطفاله إلى الطبيب إذا ما أحسسنا بأي عارض بسيط حيث إنه مرتبط جدا بأطفاله ويحبهم بجنون
كل هذه الخواطر جالت برأسي وترددت هل أصارحه بما رأيته من أوراق أم لا و قررت عدم إخباره ومكالمة صديقه المقرب إليه لكي يستطلع الخبر
وقبل أن أصارح صديقه وصلتني المكالمة المشئومة
في عصر أحد الأيام فوجئت بجارتي تناديني لأرد على التليفون واعتقدت أنها والدتي وسارعت لأرد على التليفون
وبمجرد سماع صوت محدثي ذهلت حيث كان صوتا رجوليا لم أسمعه من قبل
سألته مين حضرتك فرفض إخباري باسمه غير أنه قال لي كلاما كان كابوسا مؤلما لم أتخيله في حياتي
ويعلم الله أنني كنت أتمنى الموت ألف مرة قبل أن أسمع ما قال
لقد قال لي إنه من القاهرة وإنه يتصل بي لكي يخلص ذمته من ربنا حيث قال لي إنه نشر إعلانا في إحدى الصحف يطلب فيه متبرعا بالكلية فصيلة دمه أو وفوجئ بزوجي منذ ما يقرب من الشهرين يتصل به ليخبره برغبته في التبرع بالكلية وحددوا موعدا
وفي القاهرة وافق زوجي على التبرع بعد أن يجري التحاليل اللازمة نظير 18 ألف جنيه إلا أن المذهل كما حكى لي هذا الشخص أنه فوجئ بزوجي يعرض عليه عرضا عجيبا لا يخطر على عقل إنسان
لقد عرض عليه زوجي أن يبيع له الكليتين
لا حول ولا قوة إلا بالله
نعم والله عرض الكليتين للبيع إلا أن هذا الشخص ( وقد أحسست فيه بالنبل ) استبشع الفكرة وعنفه ونهره بشدة وقال له كيف تطلب ذلك ؟ أليست لك أسرة ؟ أليس لك أبناء ؟ وكيف تقدم على الانتحار نظير المال ؟ وماذا ستفعل لك ملايين الدنيا في قبرك ؟ وهل يغني المال أطفالك عن أبيهم
المهم أن زوجي ألح عليه في مساعدته على الوصول لأي من أعضاء مافيا التجارة بالأعضاء البشرية الذين من الممكن أن يقبلوا عرضه إلا أن هذا الكلام البشع جعل هذا الرجل يتراجع عن قبول حتى الكلية التي تفاوض معه بشأنها ولكنه أخذ منه أقرب رقم تليفون له موحيا له بأنه سيفكر ويرد عليه
ثم اتصل بي ليحكي لي ما حدث خاصة بعد أن علم أن زوجي بدأ اتصالات هدفها بيع الكليتين مع أشخاص ليسوا فوق مستوى الشبهات
ودارت الدنيا بي
كنت أتمنى في هذه اللحظة أن أظل أعوي كالكلبة حتى أموت
وقررت أن أواجه زوجي بكل شيء حتى لو طلقني
في المساء وبعد نوم الأولاد صارحته بكل شيء وأنا منهارة لا أشعر بما حولي وبينما كنت أحاول إخراج زوجي عن صمته وإجباره على مصارحتي بالحقيقة فوجئت به تنتابه نوبة غريبة أشبه بالصرع وظل يتقلب في الأرض وهو يبكي مجتهدا ألا يخرج صوتا حتى لا يوقظ أطفاله وارتميت فوقه أحاول تهدئته وأقرأ عليه القرآن حتى هدأ تماما ودخل الحمام ولم تمر ثواني حتى سمعت صوت ارتطام مخيف أعقبه أنين مفجع
أسرعت إلى الحمام لأفاجأ به ماقى على البلاط شبه غائب عن الوعي واتضح أنه بسبب توتر أعصابه سقط على الأرض
واصطدم رأسه بالحائط وهالني تورم رأسه وتيقنت أن مكروها لا بد أن يكون قد أصابه
ظللت أصرخ حتى تجمع الجيران وحملوه إلى المستشفى واتضح أنه أصيب باشتباه في ارتجاج في المخ ولكن الله سلم
وبعد خروجه من المستشفى بأيام بدأ يتماثل تماما للشفاء وبدأت أعصابه ترتاح
وأخيرا ( ولأيام معدودة ) رأيت زوجي الذي عرفته وتزوجته وعاشرته لمدة 5 سنوات كاملة كان خلالها أبي وأخي وصديقي المرهف الحساس
آه لو عرفتم يا سادتي هذا الشخص
إنسان نادر ومثالي في كل شيء طيب القلب شديد الحساسية يتعذب من أجل الجميع محبوب من كل من حوله
طوال حياتي معه لم أعرف شيئا يكدره أو يغيره إلا مشكلتين اثنتين الأولى عجزه عن الوفاء بالتزاماته تجاه أطفاله الذين كان يتألم دائما من أجلهم وتعود أن يقول ( من فرط رهافة حسه ) بمرارة إنهم كانوا يستحقون أبا غيره
كان ما يؤلمه أنه المدرس ( وريث النبوة ) بكل هذا العجز والإحباط
أما المشكلة الثانية فهي مشكلة البدانة التي حولت حياته إلى جحيم منذ أصيب بهذا الخلل الهرموني منذ 10 سنوات كما قال لي ومشكلته أنه يتخيل دائما أن تلاميذه يسخرون من بدانته وذلك كان دائما يملؤه بالأسى ويؤذي نفسه أشنع الإيذاء
وباستثناء هاتين المشكلتين ( الفقر والبدانة ) كانت حياتي معه ( رغم صعوبتها ) هادثة هانئة
وسأظل ما حييت ( وإن عشت مائتي عام ) أذكر ذلك الموقف الحزين الذي جعلنا نبكي لأسبوعين متواصلين :
كانت نور ابنتنا التي تبلغ 5 سنوات تلعب بالخارج وفجأة دخلت علينا وهي تهلل وتضحك وتحتضن أباها قائلة : العيد ” جه ” يابابا ( تقصد جاء ) فقال لها : لسه بدري عن العيد ياحبيبتي ولكنها أصرت أن العيد ” جه ” وكانت تثور وتغضب كلما حاولنا أن نفهمها أن موعد العيد لم يحن بعد
وعندما تناقش معها أبوها عن سر إصرارها بأن العيد قد جاء قالت بأنها شاهدت هاجر صديقتها وأمها يأكلان لحما !!!!
لأن المسكينة تعودت أن ترى اللحم في العيد فقط فقد صار اللحم ملازما في ذهنها لقدوم العيد
ورغم أنني حاولت أن أتماسك وأن أضحك إلا أنه اندفع كالبركان يبكي ويعوي ويشكو إلى الله بكلمات تفطر القلب وتفتت الكبد أطفالا كانوا يستحقون ( كما تعود أن يقول ) أبا غيره
أبا قادرا على أن يوفر لهعم ما يشتهونه
وهكذا ظللنا لأسبوعين نبكي قبل أن نقرر أن نفوض أمرنا إلى العزيز الرحيم
المهم أنه في لحظة صفاء صارحني بكل شيء
لقد اكتشفت لأول مرة أن مشروع تربية الفراخ الذي دخله زوجي قبلها بشهور على أمل توفير مصدر دخل يعوضنا عن الراتب الذي يخصم بالكامل تقريبا في البنك علمت أنه خسر خسارة فادحة بسبب نفوق آلاف الدجاج ( بسبب الحر وليس بسبب أنفلونزا الطيور هكذا قال لي عندما سألته لماذا لم يتقدم للحصول عغلى تعويض أسوة بكثيرين ) وأنه مدين بألوف وأن ثمة أحكاما غيابية بالسجن عليه تتعدى ال 10 أحكام رفعها الدائنون وأن البقية ستأتي وأنه متأكد أنه سيقضي بقية حياته في السجن وأن المشكلة عنده ليست في دخول السجن ولكن المشكلة الحقيقية أنه إذا سجن فسوف يفصل من عمله مما يعني حرمان أولاده للأبد ( بلا ذنب ) من مصدر الدخل الوحيد لهم وأنه فكر طويلا في حل لهذه المشكلة فوجد أن موته هو الحل الأمثل لأنه إذا مات فسوف يفوت على هؤلاء الدائنين فرصة تحطيم أسرته التي ستصرف بعد وفاته معاشا معقولا سوف يغنيهم عن سؤال اللئيم وهو المعاش الذي سيضيع في حالة دخوله السجن فضلا عن أن أطفاله سوف يتيتمون وهو حي إذا دخل السجن فلماذا يجلب لهم العار والشقاء بعد أن فشل طوال حياته في تأمين الحد الأدنى من مقومات الحياة الآدمية الإنسانية لهم وأن حياته يقدمها لأبنائه عن طيب خاطر واثقا أن الله الرحيم سيغفر له إقدامه على الانتحار حماية لأولاده من الضياع
وأنه إذا كان سينتحر فمن الأفضل ألا يكون رحيله مجانيا وإنما عليه بيع ما يتمكن من بيعه من أعضائه وأولها الكليتين
كان يتكلم باستسلام غريب كلاما بشعا يعتقد أنه لا يخلو من المنطق ورغم أنني كنت أصبره قائلة بأن كل مشكلة لها حل إلا أنه كان يهز رأسه مبتسما بأسى قائلا : أعيدي التفكير فيما قلت وسامحيني
واستحلفته بالله العظيم أن يرحمني ويرحم أطفاله الذين سيتحطمون عن حق إذا مات وتركهم ووعدني ولكنني لا أصدقه لأنه استمر في الغياب عن عمله وعن المنزل واستمر شروده وبكاؤه أحيانا وعندما أسأله عن مصير القضايا المرفوعة ضده يرفض مصارحتي إلا أنن
يناير 15th, 2008 at 15 يناير 2008 11:27 ص
{إن الله وملائكته يصلّون على النّبي يا أيها الذين ءامنوا صلّوا عليه وسلّموا تسليما}
اللهم صل على سيدنا محمد وعلى ءال محمد كما صليت على إبراهيم وعلى ءال إبراهيم وبارك على محمد وعلى ءال محمد كما باركت على إبراهيم وعلى ءال إبراهيم إنك حميد مجيد.
ارفعوا أكفكم إلى السماء علها تكون ساعة الإجابة واخلصوا النيات لله واعلموا أن الله مطّلع علينا.
بمناسبة السنة الهجرية الجديدة كل عام وانتم بألف خير
سلام الله عليكم
يناير 18th, 2008 at 18 يناير 2008 12:24 م
ما ضاع من كان له صاحب :::: يقدرُ أن يصلحَ مِن شأنه
فإنــما الدنيــا بـسكانـهــا :::: و إنمـــــــا المرءُ بإخوانه
يناير 21st, 2008 at 21 يناير 2008 9:59 ص
فداك نفسي يا رسول الله
” لقد كان لكم في رسول الله أسوةٌ حسنة لمن كان يرجو الله و اليوم الآخر ” .
يناير 21st, 2008 at 21 يناير 2008 1:06 م
السلام عليكم و رحمة الله و بركاته
أتمنى قراءة مقالة عن كريم آغا خان في مدونتي ..
يهمني رأيكم
يناير 28th, 2008 at 28 يناير 2008 10:24 م
رسالة رابطة شباب فلسطين الخيرية من قلب غزة المحاصرة إلى كل أخواتنا المسلمين والعرب و أحرار العالم
لايكسر الحصار إلا الأحرار
ما فتأ اليهود لعنهم الله تعالى يبحثون عن طُرُقٍ لإذلال شعبنا في فلسطين المحتلة، فتارة بالتفنن في أساليب القتل وابتكار سياسة كسر العظام، وتارة بالسجن والاعتقال والإبعاد، وتارة بالقصف والتدمير والتخريب، وتارة بتدمير الاقتصاد وإغلاق أبواب التجارة والبيع والشراء، وتارة أخرى وليست أخيرة في قاموس الإجرام الصهيوني الحاقد بإغلاق المعابر وفرض الحصار على الشعب كله ! واليوم واليهود الصهاينة يحاصروننا في قطاع غزة، لأجل ذلك كانت حملة لأجلك ياغـزة التي تطلقها رابطة شباب فلسطين الخيرية من قلب الحصار والجراح من غزة هاشم وذلك للنصرة أهلنا المرابطين في قطاع غزة المرابط
وحتى تعلمَ أخي الكريم عظيمَ الخطبِ ومدى المعاناةِ الشديدة، التي يعيشها شعبُ الإسراءِ والمعراجِ في قطاع غزة، نضع بين أيديكم بعضَ الإحصائيات وأرجو أن تقرؤوها بقلوبكم فضلاً عن عيونكم، على أملِ أن يستنهضَ هِمَّتَكُم عظيمُ الهَمِّ الذي ستعلمون وهو على النحو التالي:
* 1000 مريض على أبواب الموت، وبعضهم فارق الحياة بسبب الحصار != عشرات الجرحى والمصابين المجاهدين لا يجدون علاجاً بسبب الحصار != 4 صنف دواء مفقود في قطاع غزة الآن بسبب الحصار !=100 صنف دواء يشارف على النفاد بسبب الحصار !=3500 مصنع وورشة ومؤسسة صناعية أغلقت أبوابها بسبب الحصار !=70 ألف عامل انضموا إلى قافلة العاطلين عن العمل بسبب الحصار != 100 مليون $ بضائع محجوزة عند اليهود ممنوعة من الدخول للقطاع بسبب الحصار ! =250 مليون $ لبناء منشئات سكنية لمن يعيش بدون مأوى موقفة بسبب الحصار != قطاع البناء والمقاولات والإنشاءات تم إيقافه وتدميره بسبب الحصار !
آلاف المزارعين تم تدمير مواسم الزراعة عندهم بسبب الحصار !=مئات الطلاب محجوزون لا يستطيعون السفر لإتمام الدراسة بسبب الحصار !=آلاف المواطنين في الدول العربية لا يعرفون الدخول للقطاع بسبب الحصار !
مئات الإقامات قد انتهت وفقد أصحابها أعمالهم بسبب الحصار !
هذا جزء مما يقع لأهلنا في قطاع غزة المظلوم المقهور، فمن لهؤلاء المستضعفين ؟ يجبرُ خاطرَهم ويأخذ بأيديهم…
والحصار يوماً بعد يوم يشتدُّ ويزدادُ، وقد أعطت الإدارةُ الأمريكيةُ-كما تُسَمَّى- اليهودَ الضوءَ الأخضرَ لعمليةٍ عسكريةٍ واسعةٍ في قطاعِ غزة، للإجهازِ على البقيةِ الباقيةِ من عزةٍ وكرامةٍ في نفوس أبناء بيت المقدس، وأنَّى لهم ذلك ؟ فإنَّ أبناءَ بيتِ المقدسِ وأكنافِ بيت المقدس يتربى كلُّ واحدٍ منهم على الكرامة والعزة، والتي
لن تكون إلا لأهل هذه الآية [وَللهِ العِزَّةُ وَلِرَسُولِهِ وَلِلْمُؤْمِنِينَ وَلَكِنَّ المُنَافِقِينَ لَا يَعْلَمُونَ].
إنه الحصار والإغلاق الذي تفرضه الثلةُ الحاكمةُ الظالمةُ على نفرٍ من الناسِ، وما ذاك إلا لأنهم يقولون رَبُّنَا اللهُ كما هو الحالُ معنا اليومَ في قطاع غزة، فإنَّ الحصارَ والإغلاقَ لا يفرضُ علينا لأننا نمتلكُ قوةً نوويةً أو أنَّ أرضَنَا مليئةٌ بالبترول والمواد المعدنية، أو أننا نمتلكُ ثروةً بيئيةً لا توجدُ في بلد ٍ آخر إننا اليوم نحاصر من أجل لا إله إلا الله محمد رسول الله، كما لشعب أبى طالب واليوم يعود حصارُ شِعْبِ أبي طالب بأقبح صوره، وأبشع مناظره، والسؤال الذي يلقي بنفسه بقوة في واقع أمة الكرم والنخوة والشجاعة آنذاك:
* أين أصحاب الهمة العالية والعزيمة الصادقة والإرادة القوية ؟
* أين الأحرار ؟ وأين الذين يسعون لرفع الحصار ؟
* أين أصحاب المروءة والنخوة من العرب ؟
*أين علماء ومشايخ الأمة الكرام؟
*أين أصحاب المؤسسات والهيئات الخيرية؟
يا قوم آلمني وأحزنني وأدمعَ مقلتي ~~~ ورمى فؤادي بالأسى والحزنِ واقعَ أمتي
وأبناءُ فلسطينَ اليومَ باتَ كلُّ واحدٍ منهم يقولُ لأبناءِ أمتهِ كلهِم [أَلَيْسَ مِنْكُمْ رَجُلٌ رَشِيدٌ] ألا يوجدُ لصلاحِ الدين الأيوبي اليوم أشباهٌ وأمثال ؟ أليسَ فيكُم مَنْ يَقتدي بِالمعتصمِ فيستجيبُ لصرخاتِ الثَّكَالى ؟ أليسَ لنَا عليكم حقُّ النصرةِ وواجبُ المعونة ؟
يقول الشيخ سفر جزاه الله خيراً:” ولذا فإنَّ نجدتَهم حقٌ واجبٌ و نصرَهم فرضٌ لازمٌ لجميع المسلمين بمقتضى نصوصِ الكتابِ والسنةِ قال تعالى: [إِنَّمَا المُؤْمِنُونَ إِخْوَةٌ] وقال [وَالمُؤْمِنُونَ وَالمُؤْمِنَاتُ بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاءُ بَعْضٍ]، وقد روى مسلم عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ” الْمُسْلِمُ أَخُو الْمُسْلِمِ لَا يَظْلِمُهُ وَلَا يَخْذُلُهُ… كُلُّ الْمُسْلِمِ عَلَى الْمُسْلِمِ حَرَامٌ دَمُهُ وَمَالُهُ وَعِرْضُهُ …”وقال أيضاً: إنَّ خذلانَهم أو التهاونَ في مناصرتِهم ورفعِ الظلمِ والاضطهادِ عنهم ذنبٌ عظيمٌ وتضييعٌ لفرصةٍ كبيرةٍ في تحطيمِ آمالِ الصهيونية الحاقدة، وفيه تعريضٌ للمسلمين والعرب جميعاً لخطر مُدْلَهِمْ فإن لم يغتنمِ المسلمونَ اليومَ الفرصةَ فسيندمونَ على فواتِها إلى أمدٍ، لا يعلم به إلا الله، وإنَّ تغييبَ الأمةِ عن ذلك وإشغالَها باللهو واللعب يبلغُ درجةَ الإجرامِ في حقِّها وحقِّ قضايَاها.
وختاما نقولً:
الأمَلُ في نَواصِي أبْنَاءِ الأمَّةِ مَعقودٌ، ولنْ نَيأسَ أَبَداً، بَلْ ولنْ نَسمحَ لِذراتِ الإحْبَاطِ والقنوطِ منْ الدُّخولِ إلى أفئدتنا، فالتفاؤلُ هو الذي يَصنعُ للأمَّةِ مَجداً وهو الذي سَيُعيدُ للأمَّةِ كَرامَةً وسيادةً، والخيرُ بَاقٍّ مَا بَقيتْ هذه الدُّنيا والفرَجُ قَريبٌ والنصرُ آتٍ، والليلُ راحلٌ والفجرُ قادمٌ، وسَيُرْفَعُ الحصارُ وسَيُكْسَرُ القَيدُ بِإذنِ اللهِ تعالى، وسَيَلتَقي أبناءُ الأمَّةِ هنَا في فلسطين، لنصليَ سَوياً في المسجدِ الأقصى المبارك بإذن الله رب العالمين، وَسَيُكْسَرُ الحِصَارُ عَلَى يَدِ الأَحْرَار بإذن الله تعالى.
فنحن لانتوسلكم بل هذا واجبكم الشرعي والأخلاقي والأنسانى كفاكم صمت وسكوت على مايجرى؟؟؟
للاستفسار عن كيفية المساهمة والتبرع للحملة لأجـلك ياغزة يرجى التواصل مع رابطة شباب فلسطين الخيرية
pals-2007@hotmail.com
pale2070@yahoo.com
http://ferr-gaza.maktoobblog.com
http://pals-2007.maktoobblog.com
ويمنكم الاتصال مباشرة بالرابطة على الرقم 972599805291
نتمى منكم توزيع هذه الرسالة فى بلدكم وتوزعها عبارة الانترنت من خلال المواقع والمدونات والايميلات
رابطة شباب فلسطين الخيرية – قطاع غزة – فلسطين المحتلة
فبراير 5th, 2008 at 5 فبراير 2008 12:49 م
جماعة المسلمين
هي طريق نصركم وتمكينكم
طريق عزكم ورفع الذلة عنكم
الموقع الرسمي لأمير جماعة المسلمين؛ الشيخ؛ محمود عبد العزيز جودة
http://www.m-goudah.com
منتدى جماعة المسلمين
http://www.muntada-gm.com
========================
جماعة المسلمين منهجها هو الحق المبين
========================
فبراير 29th, 2008 at 29 فبراير 2008 10:59 ص
السلام عليكم و رحمة الله و بركاته
بحنت طويلا عن البريد الالكتروني للسيد فضيلة الشيخ القرضاوي لكن لم اجده و اتمنى ان يقرأ فضيلته تعليقي هذا
اود ان ابدي رائي حول الرسومات المسيئة للرسول الاعظم (ص) و ان اصبت فمن الله و ان اخطأت فمن نفسي و من الشيطان ، يقول الله تعالى : ” و يمكرون و يمكر الله و الله خير الماكرين ” ، و يقول ايضا : “و ادعوا الى سبيل ربك بالحكمة و الموعظة الحسنة ” صدق الله العضيم
اظن انه من الحكمة استثمار كيدهم للتعريف بنبينا الكريم و ذلك من خلال نفس اسلوبهم فمثلا انا ادعوا اخواننا المسلمين في الدنمارك الى رسم صور توضح حقيقة خلق نبينا الكريم (ص) فمثلا يرسم احدهم امام يخطب في جمع و يحدتهم عن وصايا رسول الله (ص) في الحرب ، و الامثلة كثيرة , ويقوموا بنشر هاته الرسوم في نفس الجرائد التي نشرت الرسوم المسيئة الى النبي صلى الله عليه و سلم ، فان رفضوا نطعنوا في ديمقراطيتهم و ان وافقوا استغلينا الفرصة لنشر الدين الصحيح في مجتمعهم
و الله ولي التوفيق و السلام عليكم ورحمة الله و بركاته