ولـــــــهــــــذا أحــــــبـــــــوه

أكتوبر 10th, 2008 كتبها saraislam نشر في , الرسول الحبيب, قضايا معاصرة

والله ما طلعت شمسٌ ولا غربت      إلا وحبك مقرونٌ بأنـفاسي
ولا جلست إلى قـومٍ أحدثهم      إلا وأنت حديثي بين جُلاّسي

مها الجريس
 
لم تكن تلك الصور من رحمته صلى الله عليه وسلم إلا شيئاً يسيراً من روعة أخلاقه وصفاته، تلك الإنسانية المتفردة التي كان يتمتع بها محمد صلى الله عليه وسلم جعلت من حوله يحبونه حباً يليق بهذه المعاني السامية ويقترب من سموها. لقد كان الرحيم بأمته أقرب إلى قلوبهم من أنفسهم ومن آبائهم وأمهاتهم وأبنائهم وأهليهم. وكل ما روته كتب السيرة من قصصٍ وأعاجيب في التضحية والفداء والطاعة والتعظيم إنما كان من آثار رحمته بهم وحرصه عليهم .تلك المحبة التي لم تقتصر على من عاشوا معه وتفيئوا من ظلال رحمته، بل سكنت قلب كل مسلم هداه الله للإسلام الذي هو رحمة للعالمين ولو كان بينه وبين النبي صلى الله عليه وسلم مئات السنين، فكل مسلم له من رحمته صلى الله عليه وسلم نصيب. ولهذا فهو عليه الصلاة والسلام أحب إلى كل مسلم من نفسه وماله وولده والناس أجمعين.
 
لقد سطر التاريخ لنا عجائب المحبة لرسول الله صلى الله عليه وسلم من أصحابه وممن جاء بعدهم، الأمر الذي يعجز العقل أن يتصور كونه إلا لنبي أيده الله بوحي من السماء وغرس كرامته بيده وألقى عليه من محبته. تذكر كتب التاريخ أن رجلاً من أصحابه يقال له خباب بن الأرت وقع أسيراً في يد قريش فعُذِّب في جمع من الناس ثم قُدِّم ليُقْتَل فسألوه: أتحب أن محمداً مكانك وأنك في أهلك ومالك؟. فيجيب وهو مربوط اليدين ينتظر السيف: والله ما أحب أن محمداً في مكانه الذي هو فيه تصيبه شوكة تؤذيه فكيف به دوني؟[1]. وآخر من أصحابه وهو أبو دجانة يحوطه بجسده يوم أحد لئلا تصيبه السهام فتقع عليه بدلاً منه صلى الله عليه وسلم حتى غدا كالقنفذ من كثرة السهام على ظهره[2]. وطلحة بن عبيد الله يقيه بيمينه ذاك اليوم حتى شلت من كثرة ما أصابها من السهام. وامرأة من الأنصار تسرع لتحميه حتى قُطِعت يدها، تلك هي أم عمارة رضي الله عنها. وعليٌ ابن عمه يبيت في فراشه يوم الهجرة وهو غلام مع علمه أن قريشا قد أرسلت أحد عشر شاباً من فتيانها ليقتلوه صلى الله عليه وسلم. وحين أشيع أنه قتل في معركة أحد ثم نجاه الله وعاد إلى المدينة خرج نساؤها وصبيانها وشيوخها ممن لم يخرجوا للقتال ليستقبلوه ويقروا أعينهم بسلامته، حتى جاءت امرأة تسعى وتسأل عنه فلما رأته بعينيها قالت: كل مصيبة بعدك جَلَلٌ. وقد مات أبوها وأخوها وزوجها في تلك المعركه![3].
 
إن النفوس التي تعلقت به صلى الله عليه وسلم لم يعلِّقها حظٌّ من الدنيا ولم يكن يبهرها عظمة الملوك وهيبة السلطان، لكنها تعلقت برجلٍ كان يجوع حتى يربط الحجر والحجرين على بطنه، ويبيت أهله شهوراً لا يوقدون ناراً ولا يأكلون سوى التمر والماء. رجلٌ يحمل متاعه بيده ويصلح نعله بيده ويحلب شاته بيده ويأبى أن يقوم له من الناس أحد. إن الذي علَّقَ تلك القلوب هو ذلك القلب المقابل، القلب الرحيم، الرؤوف، الذي يحمل الهم ويعفو ويصفح ويرسم البياض في دنيا الأحقاد.
 
إن الرحمة جوهر رسالته ومادتها وجوهر شخصيته صلى الله عليه وسلم، وليست صفة عارضة. ولقد عجبت أشد العجب لتلك الصورة التي قدمت محمداً صلى الله عليه وسلم إلى الناس كرجل مجرم شرير تلفُّ رأسه قنبلة مدمرة، وتتهمه بالإرهاب والتطرف والقسوة!. أليس من المفارقة أن يُطْعَن الرجل في أخص صفاته، رحمته التي غلبت غضبه، وصبغت حياته، وسبقت سائر صفاته الأخرى؟، دون إخلالٍ بالتوازن الذي تتمتع به شخصيته الآسرة صلى الله عليه وسلم، حتى قال -بأبي هو وأمي-: (إنما أنا رحمة). وبهذه العبارة الوجيزة قدَّم محمدٌ نفسه للناس،. ومن قبل بشر به أخوه عيسى، وأَنَّه يأتي رحمة بعد غضب. فرسالته صلى الله عليه وسلم رحمة كلها من أولها إلى آخرها، حتى الحزم والقوة والعدل والشجاعة التي بلغ فيها المنتهى، تتجلى فيها رحمته. فإلى الرحمة وبها كان يدعو، فهي أسلوبه ومنهجه وسياسته، وهي مناط نجاحه وتوفيقه في دعوته. رحمةٌ لم يكن يصطنعها ويتملق بها إلى شعبه، بل فُطِر عليها. لقد كانت رقة الرسول محمد صلى الله عليه وسلم ورحمته وشفقته من عوامل نجاحه التي استعملها واستغلها واستفاد منها في دعوته، قال الله تعالى: ﴿فَبِمَا رَحْمَةٍ مِنَ الله لِنْتَ لَهُمْ وَلَوْ كُنْتَ فَظَّاً غَلِيْظَ القَلْبِ لَاْنْفَضُّوا مِنْ حَوْلِكَ﴾[4]. وشتان ما بين رحمة خالصة فطرية إنسانية وأخرى تحركها الأغراض، وتقوم على المصالح، فإذا وصلت إلى مآربها اختفت مظاهر هذه الرحمة المصطنعة، ليرجع ذاك الرحيم المزعوم إلى طبيعته الوحشية الغالبة من قسوة وغلظة وفظاظة. كانت رحمة محمد صلى الله عليه وسلم رحمةً عامة شاملة للإنسانية كلها بجميع ألوانها وأطيافها وتنوعاتها بل للوجود بأسره. إن رحمة المرء ولده ووالده وزوجه وقريبه رحمة فطرة، يستوي فيها سائر الخلق إلا من تحجَّر قلبه، ولكن الرحمة التي يكلفنا بها الإسلام هي الرحمة بالعامة، بأهل الأرض كافة، ويجعلها شرط اكتمال الإيمان، فليس بمؤمنٍ من لا يرحم.
 
أخلاقه صلى الله عليه وسلم إنسانية وليست عنصرية أو مصلحية، ولم تكن أخلاقه خاصة بأصحابه أو بني قومه دون سواهم من سائر الناس كأخلاق العنصريين الضيقة التي لا تستوعب إلا بني جنسهم أو دينهم وتضيق على سائر الملل والنحل، بل كانت أخلاقه إنسانية عامة، وسعت المسلم وغير المسلم، والكبير والصغي

المزيد


لماذا نحب رسول الله صلى الله عليه وسلم؟

مايو 25th, 2008 كتبها فريق عمل مدونة محمد رسول الله نشر في , الرسول الحبيب

  

لماذا نحب رسول الله صلى الله عليه وسلم؟

 محمد شعبان أبو قرن

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه ومن والاه.. أما بعد:
محمد صلى الله عليه وسلم.. لولاه لهلكنا ومتنا على الكفر واستحققنا الخلود في النار.. به عرفنا طريق الله، وبه عرفنا مكائد الشيطان، شوقَنَا إلى الجنة، ما من طيب إلا وأرشدنا إليه، وما من خبيث إلا ونهانا عنه، ومن حقه علينا أن نحبه، لأنه:

يحشر المرء مع من أحب
جاء أعرابي إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقال: متى الساعة ؟! قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ما أعددت لها؟ . قال: إني أحب الله ورسوله. قال: أنت مع من أحببت .
بهذا الحب تلقى رسول الله صلى الله عليه وسلم على الحوض فتشرب الشربة المباركة الهنيئة التي لا ظمأ بعدها أبداً.

أبشر بها يا ثوبان
قال القرطبي: كان ثوبان مولى رسول الله صلى الله عليه وسلم شديد الحب له قليل الصبر عنه، فأتاه ذات يوم وقد تغير لونه ونحل جسمه، يعرف في وجهه الحزن، فقال له النبي صلى الله عليه وسلم: ما غير لونك؟! . قال: يا رسول الله.. ما بي ضر ولا وجع غير أنى إذا لم أراك اشتقت إليك واستوحشت وحشة شديدة حتى ألقاك، ثم ذكرت الآخرة وأخاف أن لا أراك هناك، لأني عرفت أنك ترفع مع النبيين، وأنى إن دخلت الجنة كنت في منزلة هي أدنى من منزلتك، وإن لم أدخل لا أراك أبداً، فأنزل الله عز وجل قوله: ومن يطع الله والرسول فأولئك مع الذين أنعم الله عليهم من النبيين والصديقين والشهداء والصالحين وحسن أولئك رفيقاً .

رحم الله ثوبان.. حاله مع رسول الله صلى الله عليه وسلم كما قال الشاعر:

الحزن يحرقـه والليـل يقلقه**** والصبر يسكتـه والحـب ينطقه
ويستر الحال عمن ليس *******يعذره وكيف يستره والدمع يسبقه

 

الرحمة المهداة
قال عز وجل: وما أرسلناك إلا رحمة للعالمين .
لولاه لنزل العذاب بالأمة.. لولاه لاستحققنا الخلود في النار.. لولاه لضعنا.
قال ابن القيم في جلاء الأفهام:
إن عموم العالمين حصل لهم النفع برسالته:
- أما أتباعه: فنالوا بها كرامة الدنيا والآخرة.
- وأما أعداؤه المحاربون له: فالذين عجل قتلهم وموتهم خير لهم من حياتهم، لأن حياتهم زيادة في تغليظ العذاب عليهم في الدار الآخرة، وهم قد كتب الله عليهم الشقاء فتعجيل موتهم خير لهم من طول أعمارهم.
- وأما المعاهدون له: فعاشوا فى الدنيا تحت ظله وعهده وذمته، وهم أقل شراً بذلك العهد من المحاربين له.
- وأما المنافقون فحصل لهم بإظهار الإيمان به حقن دمائهم وأموالهم وأهليهم واحترامها، وجريان أحكام المسلمين عليهم في التوراة وغيرها.
- وأما الأمم النائية عنه: فإن الله عز وجل رفع برسالته العذاب العام عن أهل الأرض فأصاب كل العاملين النفع برسالته .

لطيفة
قال الحسن بن الفضل: لم يجمع الله لأحد من الأنبياء اسمين من أسمائه إلا للنبي صلى الله عليه وسلم، فإنه قال فيه: بالمؤمنين رؤوف رحيم ، وقال في نفسه:  إن الله بالناس لرؤوف رحيم .

اصــبر لكل مصيــبة وتجـلد**** واعلم بأن المرء غير مخـلد
واصبر كما صبر الكرام فإنها***** نوب تنوب اليوم تكشف في غد
وإذا أتتك مصيبة تبلى بها******* فاذكر مصابك بالنبي مـحـمـد

الجماد أحبه.. وأنت؟!
لما فقده الجذع الذي كان يخطب عليه قبل اتخاذ المنبر حن إليه وصاح كما يصيح الصبي ، فنزل إليه فاعتنقه ، فجعل يهذي كما يهذي الصبي الذي يسكن عند بكائه، فقال صلى الله عليه وسلم: لو لم أعتنقه لحنّ إلى يوم القيامة .
كان الحسن البصري إذا حدث بهذا الحديث بكى وقال: هذه خشبة تحن إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم، فأنتم أحق أن تشتاقوا إليه.

ما أشد حبه لنا!!
تلا النبي صلى الله عليه وسلم قول الله عز وجل في إبراهيم عليه السلام: رب إنهن أضللن كثيراً من الناس فمن تبعني فإنه منى ومن عصاني فإنك غفور رحيم.
وقول عيسى عليه السلام: إن تعذبهم فإنهم عبادك وإن تغفر لهم فإنك أنت العزيز الحكيم ، فرفع يديه وقال: اللهم أمتي.. أمتي . وبكى، فقال الله عز وجل: يا جبريل اذهب إلى محمد فسله: ما يبكيك؟ فأتاه جبريل عليه السلام فسأله، فأخبره النبي صلى الله عليه وسلم بما قال، فأخبر جبريل ربه وهو أعلم، فقال الله عز وجل: يا جبريل.. اذهب إلى محمد، فقل: إنا سنرضيك في أمتك ولا نسوؤك.

حتى لا تكون فاسقاً
قال الله في سورة التوبة، _التي

المزيد


ماأحلمك .. ماأكرمك ..ماأعقلك ..ماأوصلك

مارس 10th, 2008 كتبها طارق الغنام نشر في , الرسول الحبيب

قالها ابو سفيان لقائدنا ومعلمنا محمد صلى الله علية وسلم وهو الذى ناصب الرسول العداء لواحد وعشرون عاما قضاها زعيما لمعسكر الشرك .. قالها بعدما التقى برسولنا الكريم بعد فتح مكة وبعدما قال لة رسولنا الكريم ..آما آن لك أن تشهد أن لا اله الا الله .. فكانت تلك الجملة التى تسطر  بماء الذهب وبحروف من نور .. فقد قال لة ابو سفيان .. ياأبن اخى .. ماأحلمك .. ماأكرمك .. ماأعقلك .. ماأوصلك ..وقد صدق ابو سفيان فى ةهادتة قبل اسلامة .. والحق ماايقولة الأعداء .. فرسول الله أحلم مايكون ومن الأمثلة عندما خرج صلى الله عليه وسلم إلى قبيلة ثقيف طلباً للحماية مما ناله من أذى قومه ، لم يجد عندهم من الإجابة ما تأمل ، بل قابله ساداتها بقبيح القول والأذى ، وقابله الأطفال برمي الحجارة عليه، فأصاب النبي صلى الله عليه وسلم من الهم والحزن ومن التعب الشديد ما جعله يسقط على وجهه الشريف، ولم يفق إلا و جبريل رضي الله عنه قائماًعنده يخبره بأن الله بعث ملك الجبال برسالة يقول فيها: إن شئت يا محمد أن أطبق عليهم الأخشبين، فأتى الجواب منه عليه السلام بالعفو عنهم قائلاً: ( أرجو أن يخرج الله من أصلابهم من يعبد الله وحده لا يشرك به شيئا ) رواه البخاري ، فأي شفقة وأي عفو وصفح وحلم من إ

المزيد


هذا جمال نبينا فكيف لا نحبه و هذه أخلاقه فكيف لا نعظمه(3) شمائله و بعض متعلقاته

يوليو 23rd, 2007 كتبها فريق عمل مدونة محمد رسول الله نشر في , الرسول الحبيب, محـمـد ســـيد الأخــلاق, من وحي السيرة النبوية العطرة

 صفة كلامه:

كان كلامه صلى الله عليه وسلم بَيِّن فَصْل ظاهر يحفظه من جَلَس إليه.

ورد في حديث متفق عليه أنَّه عليه الصلاة والسلام: "كان يُحَدِّث حديثاً لو عَدَّه العادُّ لأحصاه".

" وكان صلى الله عليه وسلم يعيد الكلمة ثلاثاً لِتُعقَل عنه "، رواه البخاري.

ورُوِيَ أنه كان صلى الله عليه وسلم يُعرِض عن كل كلام قبيح و يُكَنِّي عن الأمور المُستَقبَحَة في العُرف إذا اضطره الكلام إلى ذكرها، وكان صلى الله عليه و سلم يذكر الله تعالى بين الخطوتين.

صفة ضحكه و بكائه:

- " كان رسول الله صلى الله عليه وسلم لا يضحك إلا تَبَسُّماً، وكنتَ إذا نظرتَ إليه قُلتَ أكحل العينين وليس بأكحل "، حسن رواه الترمذي .

- وعن عبد الله بن الحارث قال: "ما رأيتُ أحداً أكثر تبسماً من الرسول صلى الله عليه وسلم، وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم لا يُحَدِّث حديثاً إلا تبَسَّم، وكان ضَحِك أصحابه صلى الله عليه وسلم عنده التبسُّم من غير صوت اقتِداءً به وتَوقيراً له، وكان صلى الله عليه وسلم إذا جرى به الضحك وضع يده على فمه، وكان صلى الله عليه وسلم مِن أضحك الناس وأطيَبَهم نَفساً ".

وكان صلى الله عليه وسلم إذا ضحك بانت نواجذه أي أضراسه من غير أن يرفع صوته وكان الغالب من أحواله التَّبَسُّم. وبكاؤه صلى الله عليه وسلم كان من جنس ضحكه، لم يكن بشهيق و رفع صوت كما لم يكن ضحكه بقهقهة، ولكن تدمع عيناه حتى تنهملان ويُسمَع لصدره أزيز، ويبكي رحمة لِمَيِّت وخوفاً على أمَّته وشفقة من خشية الله تعالى وعند سماع القرآن وفي صلاة الليل.

وعن عائشة قالت: " ما رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم مُستَجمِعاً قط ضاحكاً، حتى أرى منه لهاته، (أي أقصى حَلقِه) ".

صفة لباسه:

عن أم سلمة رضي الله عنها قالت: " وكان أحب الثياب إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم القميص ( وهو اسم لما يلبس من المخيط )، رواه الترمذي في الشمائل وصححه الحاكم. ولقد كانت سيرته صلى الله عليه وسلم في ملبسه أتَم و أنفع للبدن وأخَفَّ عليه، فلم تكن عمامته بالكبيرة التي يُؤذيه حملها أو يضعفه أو يجعله عرضة للآفات ، ولا بالصغيرة التي تقصُر عن وقاية الرأس من الحر والبرد وكذلك الأردِيَة (جمع رداء) والأزُر (جمع إزار) أخَفّ على البدن من غيرها. ولم يكن لرسول الله صلى الله عليه و سلم نوعاً مُعيَّناً من الثياب، فقد لبس أنواعاً كثيرة ، وذلك أنه صلى الله عليه وسلم كان يلبس ما يجده. وكان عليه الصلاة والسلام يلبس يوم الجمعة والعيد ثوباً خاصاً، وإذا قدِمَ عليه الوفد، لبس أحسن ثيابه وأمر أصحابه بذلك.

وعن أبي سعيد الخدري قال: " كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا استجد ثوباً سماه باسمه، (عمامة أو قميصاً أو رداء) ثم يقول: اللهم لك الحمد كما كسوتنيه أسألك خير ما صنع له وأعوذ من شره وشر ما صنع له"، رواه الترمذي في الشمائل، والسنن في اللباس، وأبو داود.

كان أحب الثياب إليه البيضاء . وكان صلى الله عليه وسلم لا يبدو منه إلا طيب، كان آية ذلك في بدنه الشريف أنه لا يتَّسِخ له ثوب أي كانت ثيابه لا يصيبها الوسخ من العرق أو ما سوى ذلك وكان الذباب لا يقع على ثيابه.

صفة عمامته:

كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يلبس قلنسوة بيضاء، والقلنسوة هي غشاء مبطَّن يستر الرأس، وكان صلى الله عليه و سلم يلبس القلانس (جمع قلنسوة) أحياناً تحت العمائم وبغير العمائم، ويلبس العمائم بغير القلانس أحياناً. كان صلى الله عليه وسلم إذا اعتَمَّ ( أي لبس العمامة )، سدل عمامته بين كتفيه، وكان عليه الصلاة والسلام لا يُوَلّي والياً حتى يُعَمِّمه و يرخي له عذبة من الجانب الأيمن نحو الأذن. ولم يكن صلى الله عليه وسلم يُطَوِّل العمامة أو يُوَسِّعها. قال ابن القيم: لم تكن عمامته صلى الله عليه وسلم كبيرة يؤذي الرأس حملها و لا صغيرة تقصر عن وقاية الرأس بل كانت وسطاً بين ذلك وخير الأمور الوسط. وكان الرسول صلى الله عليه وسلم يعتم بعمامة بيضاء وأحياناً خضراء أو غير ذلك. وعن جابر رضي الله عنه قال: " دخل النبي صلى الله عليه وسلم مكة يوم الفتح وعليه عمامة سوداء ". ولقد اعتم صلى الله عليه وسلم بعد بدر حيث رأى الملائكة تلبسها. وصحة لبس المصطفى للسواد ونزول الملائكة يوم بدر بعمائم صُفر لا يعارض عموم الخبر الصحيح الآمر بالبياض لأنه لمقاصد اقتضاها خصوص المقام كما بيّنه بعض الأعلام.

صفة نعله و خُفِّه:

كان لنعل رسول الله صلى الله عليه و سلم قِبالان مُثَنَّى شراكهما أي لكلٍ منهما قِبالان ، والقِبال هو زِمام يوضع بين الإصبع الوسطى و التي تليها ويُسمَّى شِسعاً، و كان النبي صلى الله عليه و سلم يضع أحد القِبالين بين الإبهام و التي تليها والآخر بين الوسطى و التي تليها و الشِّراك للسير (أي النعل). وكان يلبس النعل ليس فيها شعر، كما رُؤيَ بنعلين مخصوفتين أي مخروزتين مُخاطتين ضُمَّ فيها طاق إلى طاق. وطول نعله شِبر وإصبعان و عرضها مِمَّا يلي الكعبان سبع أصابع وبطن القدم خمس أصابع ورأسها مُحَدَّد. وكان عليه الصلاة والسلام يقول موصياً الناس: " إذا انتعل أحدكم فليبدأ باليمين و إذا نزع فليبدأ بالشمال ".

صفة خاتمه:

عن أنس بن مالك رضي الله عنه قال:" لما أراد رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يكتب إلى العجم ، قيل له: إن العجم لا يقبلون إلا كتاباً عليه ختمٍ، فاصطنع خاتماً، فكأني أنظر إلى بياضه في كفه"، رواه الترمذي في الشمائل والبخاري ومسلم. ولهذا الحديث فائدة أنه يندب معاشرة الناس بما يحبون وترك ما يكرهون و استئلاف العدو بما لا ضرر فيه ولا محذور شرعاً والله أعلم.

ولقد كان خاتم رسول الله صلى الله عليه وسلم من فضة و فَصُّه (أي حجره) كذلك ، وكان عليه الصلاة و السلام يجعل فَصَّ خاتمه مِمَّا يلي كفه ، نقش عليه من الأسفل إلى الأعلى (( محمد رسول الله ))، و ذلك لكي لا تكون كلمة "محمد" صلى الله عليه و سلم فوق كلمة {الله} سبحانه و تعالى. و عن ابن عمر رضي الله عنه قال: "اتخذ رسول الله صلى الله عليه وسلم خاتماً من ورِق (أي من فضة) فكان في يده، ثم كان في يد أبي بكر ويد عمر، ثم كان في يد عثمان، حتى وقع في بئر أريس نَقشُهُ ((محمد رسول الله )) "، رواه الترمذي في الشمائل ومسلم وأبو داود، وأريس بفتح الهمزة وكسر الراء ، هي بئر بحديقة من مسجد قباء.

و لقد ورد في بعض الروايات أن النبي صلى الله عليه و سلم كان يلبس الخاتم في يمينه و في روايات أخرى أنه كان يلبسه بيساره و يُجمع بين روايات اليمين و روايات اليسار بأن كُلاّ منهما وقع في بعض الأحوال أو أنه صلى الله عليه و سلم كان له خاتمان كل واحد في يد و قد أحسن الحافظ العراقي حيث نظم ذلك فقال:

يلبسه كما روى البخاري في خنصر يمين أو يسار

كلاهما في مسلم و يجمع بأن ذا في حالتين يقع

أو خا

المزيد


هذا جمال نبينا فكيف لا حبه و هذه أخلاقه فكيف لا نعظمه(2) ما جاء في حسنه

يوليو 9th, 2007 كتبها فريق عمل مدونة محمد رسول الله نشر في , الرسول الحبيب, محـمـد ســـيد الأخــلاق, من وحي السيرة النبوية العطرة

 ما جاء في حُسن النبي صلى الله عليه وسلم:

لقد وُصِفَ بأنه كان مشرباً حمرة وقد صدق من نعته بذلك، ولكن إنما كان المشرب منه حُمرة ما ضحا للشمس والرياح، فقد كان بياضه من ذلك قد أشرب حمرة، وما تحت الثياب فهو الأبيض الأزهر لا يشك فيه أحد ممن وصفه بأنه أبيض أزهر …

يعرف رضاه وغضبه وسروره في وجهه وكان لا يغضب إلا لله، كان إذا رضى أو سُرّ استنار وجهه فكأن وجهه المرآة، وإذا غضب تلون وجهه واحمرت عيناه.

عن عائشة رضي الله عنها قالت: " استعرت من حفصة بنت رواحة إبرة كنت أخيط بها ثوب رسول الله صلى الله عليه وسلم فطلبتها فلم أقدر عليها، فدخل رسول الله صلى الله عليه وسلم فتبينت الإبرة لشعاع وجهه … "، أخرجه ابن عساكر والأصبهاني في الدلائل والديلمي في مسند الفردوس كما في الجامع الكبير للسيوطي.

و في ختام هذا العرض لبعض صفات الرسول الكريم صلى الله عليه وسلم الخَلقية التي هي أكثر من أن يحيط بها كتاب لا بد من الإشارة إلى أن تمام الإيمان بالنبي صلى الله عليه وسلم هو الإيمان بأن الله سبحانه وتعالى خلق بدنه الشريف في غاية الحسن والكمال على وجه لم يظهر لآدمي مثله.

ويرحم الله القائل:

فهو الذي تم معناه وصورته               ثم اصطفاه حبيباً باريء النسم

فتنزه عن شريك في محاسنه             فجوهر الحسن فيه غير منقسم

 

المزيد


هذا جمال نبينا فكيف لا نحبه و هذه أخلاق نبينا فكيف لا نعظمه (1) صفته كأنك تراه

يوليو 7th, 2007 كتبها فريق عمل مدونة محمد رسول الله نشر في , الرسول الحبيب, محـمـد ســـيد الأخــلاق

قال الإمام المزني -وهو تلميذ الإمام الشافعي-: قرأت كتاب " الرسالة " - وهو من تأليف الإمام الشافعي - على الإمام الشافعي ثمانين مرة، فما من مرة إلا وكان يقف على خطأ ،فقال الشافعي:

"هيه !- أي حَسبُك وأكفف -" أبى الله تعالى أن يكون كتابٌ صحيحاً غير كتابه ".

وكان العلماء يقولون: يأبى الله تعالى الكمال إلا لكتابه!.

قال الإمام الشافعي رحمه الله تعالى:

" ودَدتُ أنَّ الناسَ تعلَّموا هذه الكتبَ ولم يَنْسُبُوها إليَّ "

 

 

صفات الرسول عليه الصلاة والسلام كأنك تراه

 

بسم الله الرحمن الرحيم

 

المقدمة:

الحمد لله رب العالمين، الذي أرسل محمدًا صلى الله عليه وسلم رحمة للعالَمين وجعله مثلاً كاملاً للعامِلين وأسوة حسنة للمؤمنين، وحجة على خَلقِه أجمعين، حيث جعل رسالته عامة للناس كافة، والصلاة والسلام على نبينا الرؤوف بالمؤمنين، وعلى آله وصحبه ومن اتبع سنته بإحسان إلى يوم الدِّين.

وبعد،

فهذا مختصر اشتمل على أهم صفات الرحمة الربانية -محمد بن عبد الله- الخُلُقية والخَلقية و أبرز معجزاته وبعض خصائصه التي أكرم الله عز وجل ذاته الطاهرة بها، مع إلقاء بعض الضوء على معالم المدينة المنورة وفضلها وذلك لنتعرف أكثر إلى أشرف المخلوقين، وأفضل السابقين واللاحقين، فإنه كلما ازدادت معرفتنا به صلى الله عليه وسلم كلما ازداد حبنا له، فمن لا يعرف رسول الله صلى الله عليه وسلم لا يعرف الإسلام، ولقد أوجب الله سبحانه وتعالى على المؤمنين طاعته والاقتداء بهديه واتِّباع سُنَّته و توقيره ومحبته صلى الله عليه وسلم فوق محبة الآباء والأبناء والأزواج والعشيرة، والتجارة والأموال، وأوعد من تخلف عن تحقيق ذلك بالعقاب، فقال سبحانه وتعالى: {قُلْ إِنْ كَانَ ءابَاؤُكُمْ وَأَبْنَاؤُكُمْ وَإِخْوَانُكُمْ وَأَزْوَاجُكُمْ وَعَشِيرَتُكُمْ وَأَمْوَالٌ اقْتَرَفْتُمُوهَا وَتِجَارَةٌ تَخْشَوْنَ كَسَادَهَا وَمَسَاكِنُ تَرْضَوْنَهَا أَحَبَّ إِلَيْكُمْ مِنَ اللَّهِ وَرَسُولِهِ وَجِهَادٍ فِي سَبِيلِهِ فَتَرَبَّصُوا حَتَّى يَأْتِيَ اللَّهُ بِأَمْرِهِ وَاللَّهُ لا يَهْدِي الْقَوْمَ الْفَاسِقِينَ} [التوبة: 24].

ومن ها هنا نعلم اضطرارنا فوق كل ضرورة إلى معرفة نبينا صلى الله عليه وسلم لتقوى محبتنا له، فإذا ما أحببناه اقتدينا بهديه وتأدبنا بآدابه وتعاليمه، فبمتابعته يتميز أهل الهدى من أهل الضلال. لذلك يُنصح كل مسلم بقراءة هذا الموضوع مراراً حيناً بعد حين حتى لا تفارق ذهنه صورة النبي صلى الله عليه وسلم وآدابه وأخلاقه.

نسأل المولى عز وجل أن يرزقنا حسن متابعة الرسول الكريم صلى الله تعالى عليه وسلم، وأن ينفعنا بما فيه من هديه أحسن انتفاع، لنفوز بكرامة شفاعته ومحبته صلى الله عليه وسلم في الدنيا والآخرة وأن يعيننا على خدمة السُنَّة النبوية المُطَهَّرة وأن يجمعنا وإياكم تحت لواء المصطفى صلى الله عليه وسلم.

اللهم أمِدَّنا بحَولِكَ وقوتك فأنت وحدك المستعان ، وتقبَّل منا عملنا هذا بقَبول حسن، واجعله خالصاً لوجهك الكريم، إنك أنت السميع المجيب.

 صفات النبي صلى الله عليه وسلم الخَلقية

صفة لونه:

عن أنس رضي الله عنه قال: " كان رسول الله صلى الله عليه وسلم، أزهر اللون، ليس بالأدهم و لا بالأبيض الأمهق (أي لم يكن شديد البياض والبرص )، يتلألأ نوراً ".

صفة وجهه:

كان عليه الصلاة والسلام أسيَل الوجه مسنون الخدين ولم يكن مستديراً غاية التدوير، بل كان بين الاستدارة والإسالة هو أجمل عند كل ذي ذوق سليم. وكان وجهه مثل الشمس والقمر في الإشراق والصفاء، مليحاً كأنما صيغ من فضة لا أوضأ ولا أضوأ منه وكان صلى الله عليه و سلم إذا سُرَّ استنار وجهه حتى كأنَّ وجهه قطعةُ قمر. قال عنه البراء بن عازب: " كان أحسن الناس وجهًا و أحسنهم خَلقا ".

صفة جبينه:

عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: " كان رسول الله صلى الله عليه وسلم أسيل الجبين"، (الأسيل: هو المستوي)، أخرجه عبد الرازق والبيهقي ابن عساكر.

وكان صلى الله عليه وسلم واسع الجبين أي ممتد الجبين طولاً وعرضاً، والجبين هو غير الجبهة، هو ما اكتنف الجبهة من يمين وشمال، فهما جبينان، فتكون الجبهة بين جبينين. وسعة الجبين محمودة عند كل ذي ذوق سليم.

وصفه ابن أبي خيثمة فقال: "كان رسول الله صلى الله عليه وسلم أجلى الجبين ، إذا طلع جبينه بين الشعر أو طلع من فلق الشعر أو عند الليل أو طلع بوجهه على الناس، تراءى جبينه كأنه السراج المُتوقَّد يتلألأ".

صفة حاجبيه:

حاجباه قويان مقوَّسان، متّصلان اتصالاً خفيفاً، لا يُرى اتصالهما إلا أن يكون مسافراً وذلك بسبب غبار السفر.

صفة عينيه:

كان عليه الصلاة والسلام مشرب العينين بحمرة، وقوله مشرب العين بحمرة: هي عروق حمر رقاق وهي من علاماته صلى الله عليه وسلم التي في الكتب السالفة. وكانت عيناه واسعتين جميلتين، شديدتي سواد الحدقة، ذات أهداب طويلة (أي رموش العينين)، ناصعتي البياض و كان عليه الصلاة والسلام أشكل العينين، قال القسطلاني في المواهب: الشُكلة بضم الشين هي الحمرة تكون في بياض العين وهو محبوب محمود.

قال الزرقاني: قال الحافظ العراقي: هي إحدى علامات نبوته صلى الله عليه وسلم، ولما سافر مع ميسرة إلى الشام سأل عنه الراهب ميسرة فقال: في عينيه حمرة؟ فقال: ما تفارقه، قال الراهب: هو (شرح المواهب).

وكان صلى الله عليه وسلم" إذا نظرت إليه قُلت أكحل العينين وليس بأكحل"، رواه الترمذي.

وعن عائشة رضي الله عنها قالت: "كانت عيناه صلى الله عليه وسلم نجلاوان أدعجهما - والعين النجلاء الواسعة الحسنة والدعج: شدة سواد الحدقة، ولا يكون الدعج في شيء إلا في سواد الحدقة - وكان أهدب الأشفار حتى تكاد تلتبس من كثرتها "، أخرجه البيهقي في الدلائل وابن عساكر في تهذيب تاريخ دمشق.

صفة أنفه:

يحسبه من لم يتأمله أشماً ولم يكن أشماً وكان مستقيماً، أقنى أي طويلاً في وسطه بعض ارتفاع، مع دقة أرنبته (الأرنبة هي ما لان من الأنف).

صفة خـدّيه:

كان صلى الله عليه وسلم صلب الخدين. وعن عمار بن ياسر رضي الله عنه قال: "كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يُسَلِّمُ عن يمينه وعن يساره حتى يرى بياض خده "، أخرجه ابن ماجه وقال مقبل الوادي هذا حديث صحيح.

صفة فمه وأسنانه:

قال هند بن أبي هالة رضي الله عنه: "كان رسول الله صلى الله عليه وسلم أشنب مفلج الأسنان (الأشنب: هو الذي في أسنانه رقة وتحدد)، أخرجه الطبراني في المعجم الكبير والترمذي في الشمائل وابن سعد في الطبقات والبغوي في شرح السنة.

و عن جابر بن سمرة رضي الله عنه قال: "كان رسول الله صلى الله عليه وسلم، ضليع الفم (أي واسع الفم) جميلهُ، وكان من أحسن عباد الله شفتين وألطفهم ختم فم. وكان عليه الصلاة والسلام وسيماً أشنب (أبيض الأسنان مفلج أي متفرق الأسنان، بعيد ما بين الثنايا والرباعيات)، أفلج الثنيَّتين (الثنايا جمع ثنية بالتشديد وهي الأسنان الأربع التي في مقدم الفم، ثنتان من فوق وثنتان من تحت، والفلج هو تباعد بين الأسنان)، إذا تكلم رُئِيَ كالنور يخرج من بين ثناياه "، (النور المرئي يحتمل أن يكون حسياً كما يحتمل أن يكون معنوياً فيكون المقصود من التشبيه ما يخرج من بين ثناياه من أحاديثه الشريفة وكلامه الجامع لأنواع الفصاحة والهداية).

صفة ريقه:

لقد أعطى الله تعالى رسوله صلى الله عليه وسلم خصائص كثيرة لريقه الشريف ومن ذلك أن ريقه صلى الله عليه و سلم فيه شفاء للعليل، ورواء للغليل و غذاء و قوة و بركة ونماء … فكم داوى صلى الله عليه وسلم بريقه الشريف من مريض فبرىء من ساعته !.

جاء في الصحيحين عن سهل بن سعد رضي الله عنه قال: " قال رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم خيبر: لأعطِيَنَّ الراية غداً رجلاً يفتح الله على يديه، يحب الله ورسوله، ويحبه الله ورسوله. فلما أصبح الناس غدوا على رسول الله صلى الله عليه وسلم وكلهم يرجو أن يُعطاها ، فقال صلى الله عليه وسلم: أين علي بن أبي طالب؟ فقالوا: هو يا رسول الله يشتكي عينيه. قال: فأرسلوا إليه.

فأُتِيَ به وفي رواية مسلم: قال سلمة: فأرسلني رسول الله صلى الله عليه و سلم إلى علي، فجئت به أقوده أرمد فتفل رسول الله صلى الله عليه وسلم في عينيه، فبرىء كأنه لم يكن به وجع …

و روى الطبراني و أبو نعيم أنَّ عميرة بنت مسعود الأنصارية وأخَواتها دخلن على النبي صلى الله عليه و سلم يبايعنَه، و هن خمس، فوجدنَه يأكل قديداً (لحم مجفَّف)، فمضغ لهن قديدة، قالت عميرة: ثم ناولني القديدة فقسمتها بينهن، فمضغَت كل واحدة قطعة فلَقَينَ الله تعالى وما وُجِدَ لأفواههن خلوف، (أي تغَيُّر رائحة فم).  

صفة لحيته:

- " كان رسول الله صلى الله عليه حسن اللحية"، أخرجه أحمد وصححه أحمد شاكر.

و قالت عائشة رضي الله عنها: " كان صلى الله عليه وسلم كث اللحية، (والكث: الكثير منابت الشعر الملتفها)، وكانت عنفقته بارزة، وحولها كبياض اللؤلؤ، في أسفل عنفقته شعر منقاد حتى يقع انقيادها على شعر اللحية حتى يكون كأنه منها"، أخرجه أبو نعيم والبيهقي في دلائل النبوة وابن عساكر في تهذيب تاريخ دمشق وابن أبي خيثمة في تاريخه.

وعن عبد الله بن بسر رضي الله عنه قال: "كان في عنفقة رسول الله صلى الله عليه وسلم شعرات بيض"، أخرجه البخاري.

وقال أنس بن مالك رضي الله عنه: "لم يختضب رسول الله صلى الله عليه وسلم إنما كان البياض في عنفقته " أخرجه مسلم.

 كما كان صلى الله عليه وسلم أسود كثُّ اللحية، بمقدار قبضة اليد ، يُحسِّنهُا ويُطيِّبهُا (أي يضع عليها الطيب). وكان صلى الله عليه وسلم يكثر دهن رأسه وتسريح لحيته ويكثر القناع كأنَّ ثوبه ثوب زيات، أخرجه الترمذي في الشمائل والبغوي في شرح السنة. وكان من هديه عليه الصلاة والسلام حف الشارب وإعفاء اللحية.

صفة رأسه:

كان النبي صلى الله عليه وسلم ذا رأس ضخم.

صفة شعره:

كان شديد السواد رَجِلاً (أي ليس مسترسلاً كشعر الروم ولا جعداً كشعر السودان وإنَّما هو على هيئة المُتَمَشِّط). يصل إلى أنصاف أذنيه حيناً ويرسله أحياناً فيصلإلى شَحمَة أُذُنيه أو بين أذنيه و عاتقه، وغاية طوله أن يضرب مَنكِبيه إذا طال زمان إرساله بعد الحلق، وبهذا يُجمَع بين الروايات الواردة في هذا الشأن، حيث أخبر كل واحدٍ من الرواة عمَّا رآه في حين من الأحيان.

قال الإمام النووي: " هذا، ولم يحلق النبي صلى الله عليه وسلم رأسه (أي بالكلية) في سِنيّ الهجرة إلا عام الحُديبية ثم عام عُمرة القضاء ثم عام حجة الوداع ". قال علي بن أبي طالب رضي الله عنه: " كان رسول الله صلى الله عليه وسلم كثير شعر الرأس راجله"، أخرجه أحمد والترمذي وقال حسن صحيح.

ولم يكن في رأس النبي صلى الله عليه و سلم شيب إلا شُعيرات في مفرِق رأسه، فقد أخبر ابن سعيد أنه ما كان في لحية النبي صلى الله عليه و سلم و رأسه إلا سبع عشرة شعرة بيضاء وفي بعض الأحاديث ما يفيد أن شيبه لا يزيد على عشرة شعرات وكان عليه الصلاة والسلام إذا ادَّهن واراهُنَّ الدهن (أي أخفاهن)، وكان يدَّهِن بالطيب والحِنَّاء.

وعن ابن عباس رضي الله عنهما قال: " كان النبي يحب موافقة أهل الكتاب فيما لم يؤمر فيه، وكان أهل الكتاب يُسدِلون أشعارهم وكان المشركون يَفرقون رؤوسهم، فسدل النبي صلى الله عليه وسلم ناصيته ثم فرق بعد "، أخرجه البخاري ومسلم.

وكان رجل الش

المزيد


الرسول الحبيب (2) - في بيت عائشة-

أكتوبر 5th, 2006 كتبها فريق عمل مدونة محمد رسول الله نشر في , الرسول الحبيب

كنت أقرأ كتابا من مصدر شيعي عن الغدير فوجدت فيه هذا المشهد الجميل لرسول الله  صلى الله عليه و سلم في بيته مع عائشة رضي الله عنها و أرضاها فقلت أنقله هنا في هذا الباب
 
". قالت عائشة: كان رسول اللّه(ص) يخصف نعله، وكنت جالسة اغزل، فنظرت اليه،  فجعل ‏جبينه يعرق، وعرقه يتولد نورا، قالت: فبهت، فنظر الي  فقال: ((مالك بهت)).  فقلت: يارسول اللّه، نظرت اليك فجعل جبينك يعرق، وعرقك  يتولد نورا، ولو رآك ابو كبير الهذلي لعلم انك احق ‏بشعره.  قال: ((وما يقول ابو كبير؟)). قلت: يقول:
 
ومبرأ  من كل غبر حيضة *****‏وفساد مرضعة وداء معضل
‏واذا نظرت الى اسرة وجهه*** ‏برقت كبرق العارض المتهلل

 
قالت: فوضع رسول اللّه(ص) ما كان بيده، وقام وقبل ما بين عيني، وقال: ((جزاك اللّه خيرا يا عائشة. ما سررت مني كسروري منك))."
 
و قد أشار الكاتب لمصدر الحديث و هو :  - حلية الاولياء لابي نعيم : 2/45 «رقم‏134» ،و تاريخ الخطيب البغدادي : 13/253 «رقم‏7210
.
.
جزى الله عائشة أم المؤمنين عن نبينا أحسن الجزاء  لإدخالها السرور على قلبه بصدق مشاعرها و حلاوة منطقها و عفويتها البريئة.

المزيد


مواقف أبكت النبي صلى الله عليه و سلم

سبتمبر 30th, 2006 كتبها فريق عمل مدونة محمد رسول الله نشر في , الرسول الحبيب

بينما النبي صلى الله عليه واله وسلم في الطواف إذا سمع اعرابياً يقول: يا كريم
فقال النبي خلفه: يا كريم
فمضى الاعرابي الى جهة الميزاب وقال: يا كريم
فقال النبي خلفه : يا كريم
فالتفت الاعرابي الى النبي وقال: يا صبيح الوجه, يا رشيق القد , اتهزأ بي لكوني اعرابياً؟

والله لولا صباحة وجهك ورشاقة قدك لشكوتك الى حبيبي محمد صلى الله عليه واله وسلم
فتبسم النبي وقال: اما تعرف نبيك يا اخا العرب؟
قال الاعرابي : لا
قال النبي : فما ايمانك به؟
قال : اّمنت بنبوته ولم اره وصدقت برسالته ولم القه
قال النبي : يا أعرابي , اعلم أني نبيك في ال

المزيد





لا تؤذوا رسول الله صلى الله تعالى عليه و سلم